الشيخ محمد الجواهري

388

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه . وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ولو مع الإغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقاً ، لأنّ المفروض نذر المقيد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده .

--> ( 1 ) كما في موثقة عبد الله بن بكير ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نريد الخروج إلى مكّة ؟ فقال : لا تمشوا واركبوا ، فقلت : أصلحك الله ، إنّه بلغنا أنّ الحسن بن علي حجّ عشرين حجّة ماشياً ؟ فقال : إنّ الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله » ، الوسائل ج 11 : 83 باب 33 من أبواب وجوب الحجّ ح 6 . ( 2 ) ذهب إليه العلاّمة في القواعد في كتاب الأيمان حيث قال : « لو نذر الحجّ ماشياً وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف وإلاّ فلا » القواعد 3 : 291 ، وفي ايضاح ولده « انعقد أصل النذر اجماعاً ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو العكس » إيضاح الفوائد 4 : 66 ، وعلى كل حال أشكل عليه في الجواهر 17 : 349 بما في المتن ، وعقب عليه في المستمسك بقوله « وهو في محلّه » المستمسك 10 : 209 .