الشيخ محمد الجواهري
385
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3131 [ « مسألة 24 » : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ( 1 ) ولو اختلفت اُجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما اُجرة إلاّ إذا تبرّع الوارث بالزائد اُجرة ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد اُجرة وإن جعل الميِّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد اُجرة خرج الزائد من الثلث . ] 3132 [ « مسألة 25 » : إذا علم أنّ على الميِّت حجّاً ولم يعلم أنه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ( 2 ) وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ، وليس عليه كفّارة . ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر
--> بالنسبة إلى الحجّ المنذور مباشرته له ، ولا بالنسبة إلى الجامع ، ولا بالنسبة إلى الاحجاج ، إذ المفروض عدم تعلق النذر بالفرد . نعم ، بناء على تعلق القضاء بالحجّ المنذور مباشرته له - الذي لم يذهب إليه السيد الاُستاذ - كان لهذا الكلام معنى لأن الجامع حينئذ موجود بعد الموت ، وكما كان النذر متعلقاً به قبل الموت فهو متعلق به بعد الموت أيضاً . ولعل السيد الاُستاذ أراد هذا المعنى من قوله في أوّل هذه المسألة « وبنينا على وجوب القضاء ، إذ لا موضوع للكلام بناء على عدم وجوبه » أي بناءً على تعلق القضاء بالحجّ المنذور مباشرته له . ولكن مع ذلك حتى بناءً على وجوب القضاء في الحجّ النذري يتوقف ذلك على وجود الجامع بين قضاء الحجّ النذري الذي يخرج من الأصل على القول به وقضاء الإحجاج الذي يخرج من الثلث بنظر السيد الاُستاذ ، وليس وجود الجامع بينهما واضحاً ، نعم لو قلنا كما يقوله المشهور من أن كلاً منهما يخرج من الأصل فوجود الجامع واضح . فلابدّ وأن يفرض الكلام أيضاً بناءً على اخراج نذر الاحجاج من الأصل أيضاً ، ولا يمكن أن يقول بالجامع من يقول باخراج نذر الاحجاج من الثلث .