الشيخ محمد الجواهري
363
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3119 [ « مسألة 12 » : لو نذر أن يُحج رجلاً ( 1 ) في سنة معيّنة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما - كما قيل - أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتى مات فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ، وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار ديناً ، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور .
--> ( 1 ) أقول : في نذر الاحجاج وردت صحيحة ثالثة ذكرتها في هامش المسألة 8 ] 3115 [ وهي صحيحة مسمع بن عبد الملك ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت لله عزّوجلّ إن ولدت غلاماً أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلاً نذر لله عزّوجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحج عنه ممّا ترك أبوه » ، الوسائل ج 23 : 316 باب 16 من أبواب كتاب النذر والعهد ح 1 ، ذكر هذه الصحيحة صاحب الجواهر في ضمن الروايات التي استشهد فيها على أن الحجّ مطلقاً دين أو بمنزلة الدين ، الجواهر 17 : 342 . وعلى كل حال ، هي دالة على وجوب قضاء نذر الاحجاج حتى لو لم يتمكن الناذر من الاتيان به أداءً ، بل حتى مع عدم وجوب الأداء عليه - لفرض موته قبل إدراك الابن - وحتى قبل حصول المعلق عليه مع فرض حصوله بعد ذلك ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين ما لو كان نذره مقيداً بسنة معينة أو لا ، فدعوى عدم ورود نص في المقام أبداً كما ترى . ثم إن الصحيحتين اللتين أشار إليهما السيد الاُستاذ أيضاً دالتين على وجوب القضاء في نذر الاحجاج مطلقاً أي