الشيخ محمد الجواهري
364
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> سواء كان مقيداً بسنة معينة أو لا ، فإنه لا قصور في اطلاقهما وإن لم يردا في خصوص نذر الاحجاج المقيد بسنة معينة ، بل دلالتهما على وجوب القضاء مع عدم التمكن من الاتيان بالاحجاج بمقتضى إطلاقهما تقتضي دلالتهما على القضاء لو تمكن وترك حتى مات بطريق أولى ، سواء كان النذر مقيداً بسنة معينة أو لا ، فإن مقتضى اطلاق صحيحة ضريس وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور وجوب القضاء ، سواء كان متمكناً من الاحجاج ولم يأت به أو كان غير متمكن لمفاجئة الموت له بعد أن عافى الله ولده ، وكذا موته قبل أن يحج حجّة الإسلام وقبل أن يفي بنذره سواء كان متمكناً منه أو لا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون نذره مقيداً بسنة معينة أو لا . وأما ما تقدم في المسألة 8 ] 3115 [ فإنما هو عدم وجوب القضاء في نذر الحجّ ، وليس مقامنا من هذا القبيل فإن نذر الاحجاج غير نذر الحجّ ، فإنه في نذر الحجّ لم يدل دليل على وجوب القضاء ، وأما في نذر الاحجاج فالدليل على وجوب القضاء هذه الصحاح الثلاثة . نعم ، القول بالقضاء من أصل المال لا وجه له وإن كانت صحيحة مسمع مطلقة في القضاء من ماله ولم تعينه في الثلث ، إلاّ أن الصحيحتين الاُخريين قد عيناه في الثلث ، ومقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد ، ونتيجة ذلك وجوب الاخراج من الثلث ، وإعراض المشهور عنهما لا أثر له . والمقصود أن قول السيد الاُستاذ « لم يرد نص في هذه الصورة أبداً » وقوله « فأي دليل دل على وجوب القضاء » غير صحيح . خصوصاً دعوى انكار دلالة الصحيحتين على المقام بدعوى أنهما في غير محل الكلام ، فإن اطلاقهما شامل لمحل الكلام جزماً ، مضافاً إلى صحيحة مسمع . ( 1 ) الرقم العام ] 3115 [ .