الشيخ محمد الجواهري
330
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
وفيه أوّلاً : أن القربة لا تعتبر في النذر ، بل هو مكروه ، وإنما يعتبر في متعلقه حيث إن اللازم كونه راجحاً شرعاً . وثانياً : أن متعلق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات . وثالثاً : أنه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً . ودعوى عدم إمكان إتيانه بالعبادات لاشتراطها بالإسلام مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه ، فهو مقدور لمقدورية مقدّمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ، ويترتب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً ، وإن أسلم صح إن أتى به ، ويجب عليه الكفّارة لو خالف ، ولا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام . نعم ، لو خالف وهو كافر وتعلق به الكفّارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل .