الشيخ محمد الجواهري

294

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) قد يقال : « إن نقصان المالية يعد عن العقلاء بمنزلة نقصان المال ، ويترتب عليه أثره ، وذلك في موردين : المورد الأوّل : البضاعة المعدة للاتجار بعينها ، أي التي تكون معروضة للبيع عند ارتفاع قيمتها ، حيث بنى جمع من الفقهاء « رضوان الله عليهم » ومنهم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على أن ارتفاع قيمة ما يعدّ للإتجار بعينه بمنزلة الزيادة في المال ، ولذلك يجب فيه الخمس وإن لم يتم بيعه بالزائد ، ومقتضى الالتزام بهذا في جانب الزيادة وأن زيادة المالية تعد بمثابة زيادة المال ، أن يكون النقصان في المالية بمنزلة النقصان في المال ، ويكون مورداً للضمان ، أي أنه إذا استولى ظالم على كمية من بضاعة تاجر ، وكانت قيمتها مرتفعة عند الاستيلاء عليها ، ثمّ أرجعها بعد مدة وقد انخفضت قيمتها السوقية ، يكون ضامناً له بمقدار الفرق بين القيمتين . وقد التزم السيد صاحب العروة ( قدس سره ) في المسألة 54 من كتاب الخمس بثبوت الضمان فيما إذا ارتفعت قيمة العين المعدّة للتكسب وتعمد المالك عدم بيعها بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ثمّ انخفضت قيمتها . ولكن اعترض عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأنه لا دليل على الضمان في مثله ، لانحصار موجب الضمان بتلف المال إما ذاتاً أو وصفاً ، وأما تلف المالية التي هي أمر اعتباري لا تكاد تقع تحت اليد فليست هي من موجبات الضمان . ولكن ما أفاده ( قدس سره ) مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه كما أن زيادة المالية في المورد تعد بمثابة الزيادة في المال ولذلك تخضع للخمس - بحسب ما أقرّ به ( قدس سره ) - كذلك نقصان المالية فيه تعدّ بمثابة النقصان في المال فيكون مورداً للضمان ، والتفكيك بينهما ليس عقلائياً . المورد الثاني : الأوراق النقدية التي . . . الخ » بحوث في شرح مناسك الحجّ 7 : 65 . ونتيجة ذلك أن مال التجارة الذي للميت في المقام مع إهمال الوصي أو الوارث الاستئجار للحج عن الميت حتى