الشيخ محمد الجواهري

293

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3095 [ « مسألة 98 » : إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها فلم تفِ بالاستئجار ضمن ، كما أنّه لو كان على الميت دين وكانت التركة وافية وتلفت بالإهمال ضمن ( 1 ) .

--> ( 1 ) قد يقال - كما قيل - إنه لا دليل على لزوم المبادرة إذا أذن الميت في التأخير في أداء الحجّ ، فالدليل أخص من المدّعى . « بحوث في شرح مناسك الحجّ 6 : 538 - 539 » . وفيه : إن إذن الميت في التأخير لا يرفع وجوب الإتيان عنه فوراً ، كما ليس للمكلف نفسه أن يؤخر الحجّ إذا كان مستطيعاً ، لما تقدم من فعلية الوجوب ، فلابد للمكلف من إحراز فراغ الذمّة ، واقتضاء احتمال فوت الحجّ مع التأخير - لأي سبب كان - وجوب المبادرة بحكم العقل ، والوجوب هنا على الوصي أو الوارث ، فإذن الميت في التأخير لا أثر لها في رفع الوجوب عن غيره ، كما أن تأخيره هو لو كان حياً غير جائز . على أن الوصية بما هو غير جائز غير جائزة ، فلا يكون لإذنه في التأخير أثر من هذه الجهة أيضاً . ودعوى أن السيد الأستاذ ( قدس سره ) لا يلتزم ظاهراً بوجوب الحجّ عنه في السنة الاُولى لموته لو أذن في التأخير أوّل الكلام . وبذلك يتضح أن المقام ليس كابقاء مال القاصر تحت يدّ الولي كي يقال إن الإبقاء على مقتضى القاعدة ووجوب المبادرة يحتاج إلى دليل . ثمّ إن هذا لا ينافي ما تقدم من السيد الاُستاذ من عدم وجوب الحجّ لو استلزم ضرراً مالياً أكثر مما يقتضيه طبع الحجّ ، لأن دليل لا ضرر لا يأتي في المقام بالنسبة إلى الميت ، إذ لا ضرر عليه في ذلك ، والضرر على الوارث - كما سيأتي من السيد الاُستاذ - غير متحقق في المقام ، إذ إن المال لم ينتقل إلى الوارث كي يكون ضرراً عليه .