الشيخ محمد الجواهري

248

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

له منعها منه ، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر ( 1 ) ونحوه إذا كان مضيقاً . وأمّا في الحجّ المندوب

--> بعدم وجوب الحجّ حينئذ لأنه غير قادر شرعاً عليه ، إذ ينافيه وجوب ردّ السلام . فالجواب : أوّلاً : ان طاعة الزوج في المقام غير واجبة بمقتضى النص الوارد في المقام ، وهو صحيحة معاوية بن عمار المشار إليها في التعليقات المتقدمة . وثانياً : ان الاستطاعة المعتبرة في الحجّ فسرت في الروايات بالزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن ، فلا دليل على اعتبار القدرة الشرعية . ( 1 ) منها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحجّ ، ولم تحجّ حجّة الإسلام ، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحجّ ، فقال : لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام ولا كرامة ، لتحجّ إن شاءت » الوسائل ج 11 : 156 باب 59 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 . ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ قال : تحجّ وإن لم يأذن لها » نفس المصدر ح 4 ، وكذا غيرهما كصحيحة محمد - يعني ابن مسلم - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) نفس المصدر ح 1 . ( 2 ) منها صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ولا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه » ، الوسائل ج 20 : 158 باب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .