الشيخ محمد الجواهري

249

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

فيشترط إذنه ( 1 ) وكذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الاُخرى قبل تضيق الوقت ، والمطلّقة

--> ( 1 ) من الواضح قدرة المرأة على العمل المستأجر عليه عقلاً وشرعاً ، أما عقلاً فواضح ، وأما شرعاً فلأنها متعلق حق الغير ، ولابدّ من تسليم ملك الغير إليه الذي كان قبل عقد الزواج ، فهو كشراء الدار مسلوبة المنفعة مدة ، لا يمنع ذلك من لزوم تسليم البائع المنفعة المتعلقة لحق الغير إلى المستأجر ، ولا يكون عقد البيع وارداً عليها ، وإنما هو مختص بغيرها ، ولذا افتوا بجواز الخروج وعدم حق للزوج في المنع إذا كانت المرأة موظفة بعقد صحيح قبل الزواج - بخلاف ما لو توظفت بعد عقد الزواج - فلا يصح القول بأن عقد الزواج ومنع الزوج وارد على وجوب الوفاء بعقد التوظيف ، أو على وجوب الوفاء بالعمل المستأجر عليه ورافعاً لموضوعه . وليس الملاك في الإجارة الرجحان حين العمل ، فلا وجه لقياس الإجارة بالنذر ، لأن المعتبر في النذر أن يكون الشيء المنذور قابلاً للتقرب به إلى الله أي راجحاً في وقت العمل ، والمفوّت لحق الزوج أو الموجب للخروج من بيتها بغير إذنه ليس براجح فلا يكون مقرباً فينحل ، في حين أن المعتبر في الإجارة ليس هو الرجحان حين العمل بل القدرة ، وهي قادرة عقلاً وشرعاً لعدم حق للزوج في المنع من تسليم ملك الغير إليه كما توضح . فلا تفويت لحق الزوج ولا حق له في المنع من الخروج من بيتها ، فلماذا هي غير قادرة شرعاً على العمل المستأجر عليه ؟ ! وهل هي إلاّ كالمدينة يجب عليها أداء دينها ولا يمنع الزواج من وجوب أداء الدين . وقد يقال : إن مرجع من يتزوج امرأة مستأجرة مع علم الزوج بذلك إلى الشرط الضمني من المرأة على الرجل بعدم حق له في الاستمتاع في وقت الإجارة ، وإلى كونها وكيلة عنه في الإذن لنفسها في الخروج إلى العمل المستأجر عليه مع توقفه عليه وبنحو لا يصح له عزلها ، كالشرط الضمني في تساوي الثمن والمثمن في البيع وعدم اختلافهما كثيراً الذي إليه يرجع خيار الغبن ، خصوصاً مع استهجان منع الزوج لها ومطالبته بحق الاستماع في وقت الإجارة عرفاً ، إلاّ أن ذلك غير واضح ، ويكفي الوجه الأوّل . ( 2 ) الوسائل ج 20 : 157 باب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ( 3 ) الوسائل ج 20 : 159 باب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .