الشيخ محمد الجواهري
192
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3056 [ « مسألة 59 » : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به ( 1 ) ، كما لا يجب على
--> ( 1 ) أقول : دلالة الحديث على اعتبار الرجوع إلى كفاية واضح لأنه إذا صرف ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس في الحجّ معنى ذلك أنه سلب نفقة عياله وإذا رجع احتاج إلى الناس ولم يكن عنده رجوع إلى كفاية ، فكما تدل على اعتبار نفقة العيال في الاستطاعة تدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية . وأما ما رواه المفيد في المقنعة بعد قوله : ويستغني به عن الناس « يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه ؟ لقد هلك إذاً » المقنعة : 60 ، الوسائل ج 11 : 38 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ملحق ح 2 ، فلا حاجة اليه في الدلالة على اعتبار الرجوع إلى كفاية . على أنه مرسل حيث رواه المفيد مرسلاً عن أبي الربيع الشامي . ثمّ إن رواية أبي الربيع الشامي معتبرة عند السيّد الاُستاذ ، لأن أبا الربيع الشامي ثقة عنده لروايته في تفسير القمي كما اتضح ذلك في هامش المسألة المتقدمة ، وعليه فهذه المعتبرة دالة على اعتبار الرجوع إلى كفاية عنده في الحجّ الاستطاعتي ، وليس مقتضى ذلك اعتباره في الحجّ البذلي أيضاً . بدعوى أن الحجّ البذلي قائم مقام الحجّ الاستطاعتي ، وتقدم هذا الإشكال كما تقدم الجواب عنه أيضاً في اعتبار الرجوع إلى كفاية في الحجّ البذلي في المسألة 36 ] 3033 [ . ( 2 ) الخصال : 606 / 9 . ( 3 ) الوسائل ج 11 : 38 باب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 . ( 4 ) الوسائل ج 11 : 39 باب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 . ( 5 ) الوسائل ج 17 : 262 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .