الشيخ محمد الجواهري
150
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3024 [ « مسألة 27 » : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له في مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان أقواهما العدم ، لأنّها في معرض الزوال إلاّ إذا كان واثقاً بأنّه لا يفسخ ( 1 ) وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب ، فتلزم الهبة .
--> ممكن ، فهو قاصد للامر المتوجه اليه وتخلف داعيه فيجزي عن حجّة الاسلام . وبين ما تقدم منه في المسألة 9 ] 2990 [ أي لو جهل البلوغ فحج ندباً ثمّ بأن أنه بالغ ، حيث فرّق بين صورة الاشتباه في التطبيق وبين صورة قصد الخصوصية على نحو التقييد ، فحكم فيما لو قصد الخصوصية على نحو التقييد بعدم الإجزاء ، وقال لا يكون ما أتى به موجباً لسقوط الأمر بالوجوب جزماً ، فإنه أيضاً يقال له : أليس التقييد في الامر الشخصي غير ممكن ؟ فهو قاصد للأمر المتوجه إليه وهو الوجوبي وإن لم يعلمه فيكون مجزياً ، والمفروض عدم علمه بالوجوب حتى يتمكن من قصد الأمر الندبي المترتب على مخالفة الامر الوجوبي عصياناً أو جهلاً ، فلا شك يكون قصد الخصوصية على نحو التقييد قصداً للأمر المتوجه إليه مقيداً بجواز الترك ، والتقييد في الأمر الشخصي المتوجه إليه غير ممكن ، فهو قاصد للأمر المتوجه إليه ، فلابد وأن يكون مجزياً أيضاً بناءً على أن التقييد في الأمور الشخصية غير ممكن كما يقوله السيد الأستاذ : وقد أشرنا إلى هذا الاشكال في هامش المسألة 9 أيضاً ، وقلنا إنه لابد أن يحكم فيه بالاجزاء بناءً على أن التقييد في الأمور الشخصية غير ممكن فيكون من باب تخلف الداعي . وأما الاشكال على السيد الأستاذ « بأن الصحيح عنده عدم كون حجّة الاسلام عنواناً قصدياً ومقتضاه هو القول بالاجزاء » فهو ناتج من عدم التدبر في كلامه على ما تقدم بيانه مفصلاً في هامش المسألة 9 فراجع . وملخصه : إن حجّة الاسلام عند السيد الاُستاذ عنوان قصدي ، إلاّ أنه يكفي فيها القصد الاجمالي ولا يعتبر فيها القصد التفصيلي . على أن المستشكل : - سابقاً أي في المسألة 9 - قال : ان كلام سيدنا في كون حجّة الاسلام عنواناً قصدياً أو لا متهافت ، فمن أين ثبت عنده « ان الصحيح عند سيدنا عدم كون حجّة الاسلام عنواناً قصدياً » . ثمّ إن المستشكل بعد قوله : ومقتضاه هو القول بالاجزاء ، قال : « وبذلك يتبين الاشكال في الترتب لأن موضوعه تعلق الإطلاقين المتنافيين بماهيتين متضادتين كأزالة النجاسة عن المسجد والصلاة ، وأما لو فرض تعلق الخطابين بطبيعة واحدة فالترتب غير معقول لاستلزامه فرض الجمع بين النقيضين . . . » . وفيه : إن السيد الأستاذ ( قدس سره ) يرى أن حقيقة حجّة الاسلام وطبيعتها مختلفة عن طبيعة الحجّ الندبي وحقيقته ، وهو الصحيح كما تقدم ، فهما من الماهيتن المتضادتين ، والاشكال على السيد الاُستاذ لابد وأن يكون على مبناه ، لا على ما يراه المستشكل . ( 1 ) احتمال الوجوب لا وجه له ، فإنه إما أن يجزم بالوجوب بناءً على أن تزلزل الملكية لا يوجب زوال الاستطاعة