الشيخ محمد الجواهري

126

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) الأول : الوجوب ، واختاره الشهيد في الدروس وصاحب الجواهر ، قال الأوّل : « لو غلت هذه المستثنيات وأمكن الحجّ بثمنها والاعتياض عنها فالظاهر الوجوب » الدروس 1 : 311 . وقال الثاني : « بل الأقوى وجوب البيع . . . لما عرفت من أن الوجه في استثنائها الحرج ونحوه مما لا يأتي في الفرض لا النص المخصوص كي يتمسك باطلاقه » الجواهر 17 : 254 . الثاني : عدم الوجوب ، وهو كما في الجواهر للكركي ، واحتمله في كشف اللثام ومحكي التذكرة ، الجواهر 17 : 254 . قال في كشف اللثام : « ويحتمل العدم كالكفارة لأن أعيانها لا تزيد على الحاجة ، والأصل عدم وجوب الاعتياض وقد يوجب الحرج العظيم » كشف اللثام 5 : 95 . الثالث : التفصيل الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) . ( 2 ) من الواضح أن المراد للماتن ( قدس سره ) من كون التفاوت غير معتنى به أنه غير معتنى به حتى في تكميل الاستطاعة ، وإلاّ فهو معتنى به لا أنه ليس من المعتنى به ، فليس المراد من المعتنى به وغير المعتنى به الكثير والقليل ، بل بالإضافة إلى تحقق الاستطاعة كلاً أو بعضاً ، وإلا فقد يفرض أن التفاوت معتنى به ولكن مع ذلك لا يكون بنفسه ولا بإضافته إلى غيره محققاً للاستطاعة أيضاً ، وفي مثل ذلك لا شك لا يقول الماتن ( قدس سره ) بوجوب البيع كما هو واضح . ثمّ لو كان يمكنه البيع والتبديل والحجّ بالباقي ولو بضمه إلى ما عنده ولم يبع وكان يمكنه الاستقراض والحجّ وجب الاستقراض والحجّ لصدق الاستطاعة ، وأما إذا كان لا يمكنه البيع والتبديل فكما لا يجب عليه الحجّ لا يجب عليه الاستقراض لعدم صدق الاستطاعة ، وتحصيلها غير واجب .