الحر العاملي
218
وسائل الشيعة ( آل البيت )
فكتب إلى والي المدينة ، أن : سل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بد من الجواب ( 1 ) ؟ فقال له الأمير : لا بد منه ( 2 ) ، فقال له : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها . فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ، ثم أمر بهدم الدار . فأتى أهل الدار أبا الحسن ( عليه السلام ) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم ، فكتب إليه : أن ارضخ لهم شيئا . فأرضاهم . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك ( 3 ) . 12 - باب أنه لا يجوز أن يؤخذ شئ من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما ، وأن من أخذ من ذلك شيئا وجب أن يرده [ 17596 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : في هذا . ( 2 ) في المصدر : فقال له : الامر لا بد منه . ( 3 ) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الأبواب . وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام . الباب 12 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4 : 222 / 8 .