الزمخشري
80
أساس البلاغة
ترق بلغت الروح التراقي إذا شارف الموت وتقول لو ملأه إلى عرقوته لترقت روحه إلى ترقوته وضربته فترقيته أي أصبت ترقوته ترك تركه ترك ظبي ظله وترك فلان مالا وعيالا وأخرجوا الثلث من تركته وتاركه البيع وغيره وتتاركوا الأمر فيما بينهم وقال فيه فما اترك ومن بذل نفسه فما اترك ولا مترك وفتل الحبل حتى تركه شديدا وتركته جزر السباع وتقول تراك تراك صحبة الأتراك ورعوا الكلأ وتركوا منه ترائك أي بقايا وفلانة تريكة متروكة لا تتزوج ولا بارك الله عليه ولا تارك ولا دارك ورأيت على الأريكة تركية كالتريكه وهي بيضة النعامة ورأيت نساء كالسبائك والترائك لينات العرائك متكئات على الأرائك تره جاء بالترهات البسابس وهي القفار البيد استعيرت للأباطيل والأقاويل الخالية من الطائل قال ابن مقبل وما ذكره دهماء بعد مزارها * بنجران إلا الترهات الصحاصح وقال معاوية تطاول ليلي واعترتني وساوسي * لآت أتى بالترهات البسابس التاء مع العين تعب استخراج المعمى متعبة للخواطر وهذا أمر لو حمل المصاعب للقيت منه المتاعب وأتعب القوم تعبت دوابهم ومن المجاز أمر تعب وأتعب العظم أعنت قال ذو الرمة إذا ما رآها راية هيض قلبه * بها كانهياض المتعب المتهشم وعظم متعب وسمع بعض الفصحاء يقول لغلامه أتعب العتاد وهاته أي املأ القدح الكبير إلى أصباره وبنو فلان يشربون الماء المتعب وهو المعتصر من الثرى تعس تعس فلان بالفتح والكسر غير فصيح وتعسا له وتعسه الله وأتعسه قال غداة هزمنا جمعهم بمتالع * فآبوا بإتعاس على شر طائر وتقول أضرع الله خده وأتعس جده وهو منحوس متعوس وهذا الأمر متعسة منحسة ومن المجاز جد تاعس ناعس التاء مع الفاء تفث رفضوا رفثهم وقضوا تفثهم تفح فلان تحفته تفاحة وقد أتحفك من أتفحك