الزمخشري
46
أساس البلاغة
إني إذا شغلت قوما فروجهم * رحب المسالك نهاض ببزلاء وقال من أمر ذي بدوات لا تزال له * بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد وقال زهير سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما * تبزل ما بين العشيرة بالدم وبزل القضاء كما يقال فصله وفتحه وتقول نزلت بي نازله وما عندي بازله أي بلغة تبزل حاجتي أي تقضيها وتفصلها بزي فلان يتحين كالحازي ثم ينقض كالبازي بسأ بسأ فلان بهذا الأمر إذا ألفه ومرن عليه ولقد بسئ بكرمك وأنس بحسن خلقك فدم عليه وناقة بسوء لا تمنع الحالب لإلفها إياه بسر هو بسرا أطيب منه رطبا وقد أبسرت النخلة ومن المجاز ابتسر الحاجة طلبها قبل وقتها وابتسر الفحل الناقة ضربها من غير ضبعة وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها افتضها قبل الإدراك وغلام بسر وجارية بسرة غضا الشباب ويقولون صبحته والشمس حمراء بسرة لما يصف شعاعها قال البعيث فصبحه والشمس حمراء بسرة * بسائفة الأنقاء موت مغلس وإن خرجت بك بثرة فلا تبسرها أي لا تفقأها وهي بسرة غضة بسس بست الجبال فتتت كالدقيق والسويق ومنه قيل للسويق الملتوت البسيسة وأبس الحالب بالناقة مسحها وسكنها بلسانه ولا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة وجئ به من حسك وبسك وتقول أكلت ابني وائل البسوس كما يأكل الحب السوس ومن المجاز بس عليه عقاربه إذا أرسل عليه نمائمه وجاء بالترهات البسابس أي بالأباطيل بسط بسط الثوب والفراش إذا نشره ومن المجاز بسط رجله وقبضها وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك وبسط عليهم العذاب وزاده الله بسطة في العلم والجسم أي