الزمخشري

483

أساس البلاغة

شدق هو أشدق واسع الشدقين وهما نهيتا الفم من الجانبين وتقول غصبوا فانقلبت أحداقهم وأزبدت أشداقهم ورجل أشدق واسع الشدق وقوم شدق وفيهم شدق ومن المجاز خطيب أشدق مفوه كليم ومنه قيل لعمرو بن سعيد الأشدق وتشدق في كلامه تشبه بالأشدق تفصحا ونزلوا بشدق الوادي ونزلنا بشدق العراق بناحيته وأقبل سيل فأفعم أشداق الأودية شدن جارية كأنها شدن ظبي وقد شدن أي ترعرع وظبية مشدن وقد أشدنت وناقة شدنية وشدن بلد أو فحل شده هو مشدوه مشغول مدهوش وهو في مشاده في مشاغل ش دو شدا من العلم شيئا وهو شاد وأخذ منه شدا طرفا وذروا قال فاطم ردي لي شدا من نفسي * وكذلك شدا من الغناء ثم قيل للمغني الشادي وهو يشدو بكذا يغني به وذكره يشدو به الشداه ويحدو به الحداه شذب شذب الشجرة ونخل مشذب وطار عن النخل شذبه وهو ما قطع عنه ومن المجاز فرس مشذب طويل استعير من الجذع المشذب قال يصف فرسا بمشذب كالجذع صاك * على حواجبه خضابه يعني دم الصيد وفي الأرض شذب من كلأ بقية منه وبقي عنده شذب من مال وما بقي له إلا شذب من العسكر وتشذب القوم تفرقوا شذذ شذ عن الجماعة شذوذا انفرد عنهم وهو من شذاذ القوم من الذين هم فيهم وليسوا منهم وجاءني شذان الناس متفرقوهم ومن المجاز هو شاذ عن القياس وهذا مما شذ عن الأصول وكلمة شاذة وأصابه شذان الحصى ما تفرق منه شذر التقط الشذر من المعدن والشذور وتشذر القوم وغيرهم تفرقوا وذهبت غنمك شذ ر مذر وأقبل يتشذر يتهدد ولبست الجارية شوذرها إتبها قال كأن إذا استقبلته أجنحاته * شواذر جافتها ثدي نواهد شذو السفيه وأذاه كالكلب وشذاه وهو ذبانه ومن المجاز لقيت منه الأذى والشذا وضرمت شذاته واضطرمت إذا اشتدت أذاته قال الطرماح