الزمخشري
418
أساس البلاغة
سبح سبحت الله وسبحت له وهو السبوح القدوس وكثرت تسبيحاته وتسابيحه وقضى سبحته صلاته وسبح صلى « فلولا أنه كان من المسبحين » وصلى المكتوبة والسبحة أي النافلة وفي يده السبح يسبح بها وتعلم الرماية والسباحة ومن المجاز فرس سابح وسبوح وخيل سوابح وسبح والنجوم تسبح في الفلك ونجوم سوابح وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش وسبحان من فلان تعجب منه قال الأعشى أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك وأشار إليه بالمسبحة والسباحة سبخ طارت سبائخ القطن وفي الأرض سبخة وسباخ وأرض سبخة وقد سبخت وأسبخت وفيها سباخ بيض كالسبائخ ومن المجاز وردت ماء حوله سبيخ الطير وسبائخه ما نسل من ريشه وسبخ الله عنك الحمى خففها وسبخ عنا الحر خفف سبد هو سبد أسباد للداهية ومن المجاز ما له سبد ولا لبد أي شعر ولا صوف لمن لا شيء له وسيد رأسه استقصى طمه أو جزه ومنه السبدة العانة كناية عنها وفي الحديث التسبيد فيهم فاش في الخوارج سبر سبر الجرح بالمسبار والسبار قاس مقدار قعره بالحديدة أو بغيرها وفي مثل لولا المسبار ما عرف غور الجرح وأتيته في حد السبرة وهي الغداة الباردة ومن المجاز خبرت فلانا وسبرته وفيه خير كثير لا يسبر وهذا أمر عظيم لا يسبر وهذه مفازة لا تسبر لا يعرف قدر سعتها قال أبو نخيلة ومقفر قد جبته لا يسبر * والقور في بحر السراب تمهر تسبح وعرفته بسبره بما عرف وخبر من هيئته ولونه وجاءت الإبل حسنة الأسبار والأحبار سبط هو سبطه وهم أسباطه والحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتقول كيف يتفق الأسباط والأقباط ويقال قبائل العرب وأسباط اليهود وقريظة والنضير سبطان وشعر سبط وسبط وسبط بالفتح والكسر والسكون غير جعد قال وساقيان سبط وجعد *