الزمخشري

398

أساس البلاغة

البيت اجعل رأس العمود في الزر وهو الخشيبة التي في أعلاه وأعطاني الشيء بزره كما يقال برمته وأتاني القوم بزرهم وإنه لزر من أزرار الإبل لازم لها حسن الرعية وفي كلام هجرس بن كليب أما وسيفي وزريه وفرسي وأذنيه لا يدع الرجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه ثم قتل جساسا وهما حداه زرع العبد يحرث والله يزرع ينبت وينمي « أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون » ومن المجاز زرع الله ولدك للخير وأستزرع الله ولدي للبر واسترزقه له من الحل وزرع الحب لك في القلوب كرمك وحسن خلقك وبئس الزرع زرع المذنب وزرع الزارع الأرض من إسناد الفعل إلى السبب مجازا وازدرع لنفسه وهذه مزرعة فلان ومزرعته ومزرعته ومزارعه ومزدرعه وزراعته وزراعاته وزارعه على الثلث ونحوه مزارعة وأعطني زرعة أزرع بها أرضي بذرا ومنها قيل لفرخ القبجة الزرعة وفي أرضه زريع كثير وهو ما ينبت مما تناثر من الحب وقت الحصاد ويقال له الكاث وكأنهم أولاد زارع وهي الكلاب وأنشد الجاحظ لابن فسوة ولولا دواء ابن المحل وعلمه * هررت إذا ما الناس هر كليبها وأخرج بعد الله أولاد زارع * مولعة أكتافها وجنوبها هو ابن المحل بن قدامة كان يداوى من الكلب والكلب يهر كالكلب ويقال إن الكلب الكلب إذا عض إنسانا ألقحه بأجر صغار فإذا دووي بال علقا في صور الكلاب وزرع لفلان بعد شقاوة إذا استغنى بعد الفقر زرف زرفت على الستين زدت وفلان يزرف في الحديث وأتتنا زرافة من بني فلان وجاؤوا بزرافتهم وطاروا إليه زرافات ووحدانا وفي كتاب سيبويه خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها وهي مسماة باسم الجماعة لأنها في صورة جماعة من الحيوان وجاء بها ابن دريد مضمومة الزاي وشك في كونها عربية زرق في عينه زرق وزرقة وزرقت عينه وازرقت وازراقت وعين زرقاء وعيون زرق وزرقه بالمزراق ومن المجاز سنان أزرق وأسنة زرق وماء أزرق ونطفة زرقاء وجمام زرق قال يصف خمرا شيبت بزرقاء من قمراء تنسجها * في رأس أعيط وهنا بعد إعتام