الزمخشري
399
أساس البلاغة
وقال زهير ولما وردنا الماء زرقا جمامه * وضعن عصي الحاضر المتخيم وثريدة زريقاء تشبه تفاريق الزيت فيها بالعيون الزرق ولا يقاس الزرق بالأزرق وهو طائر بين البازي والشاهين والأزرق البازي وزرقه ببصره حدجه وزرق الطائر والسبع بسلحه رمى به وخرجت عليهم الأزارقة قوم من الخوارج زري أزريت به قصرت به وحقرته وزريت عليه فعله عبته وعنفته وازدرته عيني احتقرته وترك إكرامه إزراء به وازدراء له وزراية عليه قال النابغة نبئت نعما على الهجران زارية * سقيا ورعيا لذاك العاتب الزاري الزاي مع العين زعب رمح زاعبي ورماح زاعبية نسبت إلى رجل من الخزرج كان يعمل الأسنة عن المبرد وقيل هي العسالة التي إذا هزت تدافعت كالسيل الزاعب يزعب بعضه بعضا أي يدفعه وياء النسبة للنسبة إلى الزاعب لمعنى التشبيه به أو للتأكيد كياء الأحمري زعج أزعجه من بلاده خلاف أقره وانزعج من مكانه وامرأة مزعاج لا تقر في مكان زعر فيه زعر قلة شعر وريش وتفرق حتى يبدو الجلد قال ذو الرمة كأنها خاضب زعر قوادمه * أجنى له باللوى آء وتنوم وهو أزعر وهي زعراء وقد زعر وازعار ومن المجاز مكان أزعر قليل النبات كقولهم أكمة صلعاء وزعر الرجل زعرا إذا ساء خلقه وقل خيره وخلق زعر معر وفيه زعر وزعارة بالتخفيف والتشديد وتقول فلان تدعيه الدعارة وتشهد له الزعارة زعزع زعزعت الريح الشجر وهو التحريك بشدة وزعزع الشيء وتزعزع قالت فوالله لولا الله لا شيء غيره * لزعزع من هذا السرير جوانبه وريح زعزع وزعزاع ورياح زعازع ومن المجاز جري زعزع شديد قال وبه إلى أخرى الصحاب تلفت * وبه إلى المكروب جري زعزع ونزلت به زعازع الدهر شدائده قال سليمان بن حيي البولاني