الزمخشري
376
أساس البلاغة
رنف قال رجل لعبد الملك خرجت بي قرحة قال في أي موضع من جسدك قال بين الرانفة والصفن فأعجبه حسن ما كنى وهي ما سال من الألية على الفخذين وقيل فرعها الذي يلي الأرض عند القعود يقال للعجزاء إنها لذات روانف قال عنترة متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا وتقول لهن روادف رواجف ترتج منهن الروانف ومن المجاز علوا روانف الإكام رؤوسها قال وإن علا من أكمها روانفا * أشفى عليها طامعا وخائفا رنق له رونق أي حسن وبهاء وذهب رونقه ورنقه كدره كأن معناه ذهب برونقه الذي هو صفاؤه وماء رنق ورنق ورنق الطائر وقف صافا جناحيه لا يمضي ومن المجاز ذهب رونق شبابه أي طراءته وأتيته في رونق الضحى كما تقول في وجه الضحى وأنشد ابن الأعرابي وهل أرفعن الطرف في رونق الضحى * بهجل من الصلعاء وهو خصيب والسيف يزينه رونقه أي ماؤه وفرنده وما في عيشه رنق ورنق ولا تعجل أي توقف وانتظر ويقال رمدت المعزى فرنق رنق ورمدت الضأن فربق ربق ورنقت السفينة دارت في مكان واحد لا تمضي ورنقت الراية ترفرفت فوق الرؤوس قال ذو الرمة إذا ضربته الريح رنق فوقنا * على حد قوسينا كما خفق النسر ورنقت منه المنية دنا وقوعها قال ورنقت المنية فهي ظل * على الأبطال دانية الجناح وفيه بيان جلي أن ترنيق المنية مستعار من ترنيق الطائر حيث جعل المنية كبعض الطير المرنقة بأن وصفها بصفته من التظليل ودنو الجناح ورنقت السنة في عينه خالطتها ولم ينم ورنق الأسير مد عنقه عند القتل كما يمد الطائر المرنق جناحه رنم ترنم المغني ورنم ورنم رنما رجع صوته وسمعت له رنيما ورنمة حسنة وترنما وترنيما وترنم الطائر في هديره وفي صوت المكاء ترنيم ومن المجاز ترنمت القوس قال الشماخ إذا أنبض الرامون عنها ترنمت * ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز وعود رنم قال علقمة