الزمخشري

377

أساس البلاغة

قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنم * والقوم تصرعهم صهباء خرطوم وتقول نقرته بعنمه فأنطقته برنمه رنن سمعت له رنة ورنينا صيحة حزينة وقد رن وأرن ومن المجاز أرنت القوس والسحابة وقوس وسحابة مرنان وعود ذو رنة رنو رنا إليه ورنا له رنوا أدام إليه النظر وظل رانيا إليه وكأس رنوناة دائمة قال ابن أحمر مدت عليه الملك أطنابه * كأس رنوناة وطرف طمر ومن المجاز حدثني فرنوت إلى حديثه ورنوت عنه تغافلت وأسأل الله أن يرنيكم إلى الطاعة أي يصيركم تسكنون إليها لا إلى غيرها وله شرف يراني الكواكب سمعته من العرب الراء مع الواو روأ روأت في الأمر فرأيت من الرأي كذا والروية ثم العزيمة وليس لفلان روية ولا يقف على الروايا إلا أهل الروايا ولهم بديهة وروية وقلوب من العلم روية قال ولا خير في رأي بغير روية * ولا خير في جهل تعاب به غدا روب سقاه الرائب والروب والمروب وهو اللبن الذي تكبد وكثفت دوايته وأنى مخضه وعن الأصمعي إذا أدرك قيل له رائب ثم يلزمه هذا الاسم وإن مخض وأنشد سقاك أبو ماعز رائبا * ومن لك بالرائب الخاثر أي سقاك مخيضا ونحوه العشراء في لزومه الناقة بعد مضي الأشهر العشرة وقد راب اللبن يروب روبا ورؤوبا وطرح فيه الروبة ليروب وهي خميرته وقد روبوه وأرابوه في المروب وهو وعاؤه الذي يخمر فيه وفي مثل أهون مظلوم سقاء مروب وقال عجيز من عامر بن جندب * غليظة الوجه عقور الأكلب تبغض أن يظلم ما في المروب * وقال آخر طوى الجراد مروب بن عثجل * لا مرحبا بذا الجراد المقبل أي وقع على رعيه فأكله فجفت ألبان إبله فطوى مروبه وله موقع حسن في الإسناد المجازي ومن المجاز إنه لرائب إذا كان خاثر النفس من مخالطة النعاس وتبلغه فيه ترى ذاك في وجهه وثقله وقوم روبى وقيل هو جمع أروب كنوكى في أنوك قال بشر فأما تميم تميم بن مر * فألفاهم القوم روبى نياما