الزمخشري
371
أساس البلاغة
وأرمد وأرمد عينه البكاء وارمد وجهه واربد وماء رمد آجن وثوب رمد وأرمد وسخ وتقول إن طنين الرمد من الدواهي الربد وهي البعوض لرمدة لونه قال أبو وجزة تبيت جارته الأفعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب ومن المجاز سفي الرماد في وجهه إذا تغير وفي مثل شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد أي أحسن ثم أفسد إحسانه وبكت عليه المكارم حتى رمدت عيونها وقرحت جفونها رمز رمز إليه وكلمه رمزا بشفتيه وحاجبيه ويقال جارية غمازة بيدها همازة بعينها لمازة بفمها رمازة بحاجبها ودخلت عليهم فتغامزوا وترامزوا وضربه حتى خر يرتمز للموت يتحرك حركة ضعيفة وهي حركة الوقيذ ونبهته فما ارتمز وما ترمز قال خررت منها لقفاي أرتمز * وقال مزرد إذا شفتاه ذاقتا حر طعمه * ترمزتا للجوع كالإسك الشعر ما قصر في التشبيه وقال الطرماح إذا ما رآه الكاشحون ترمزوا * حذارا وأوموا كلهم بالأنامل وضربته فما اشمأز ولا ارمأز ونهي عن كسب الرمازة وهي القحبة وكتيبة رمازة تموج من نواحيها قال ساعدة ابن جؤية تحميهم شهباء ذات قوانس * رمازة تأبى لهم أن يحربوا وتقول شتان بين منازلة الرمازة ومغالة الرمازة رمس غدا إلى الرمس كأن لم يغن بالأمس وهو القبر وما يحثى على الميت من التراب وأصله الدفن وحثي التراب عليه يقال رمسه بالتراب ومن المجاز الريح ترمس الآثار بما تثيره وعفتها الرامسات والروامس ورمست علي الأمر كتمته ورمس الخبر قال لقيط بن زرارة يا ليت شعري اليوم دختنوس * إذا أتاها الخبر المرموس أتحلق القرون أم تميس * لا بل تميس إنها عروس ورمست حبك في قلبي قال إذا ألحم الواشون للشر بيننا * تبلغ رمس الحب غير المكذب اشتد واستحكم من تبلغ به المرض ويقال ألحم الحرب والشر واللام صلة