الزمخشري

372

أساس البلاغة

رمص ومن ساءه الرمص سره الغمص لأن الغمص ما رطب وهو خير من اليابس رمض مشى على الرمضاء وهي الحجارة التي اشتد عليها وقع الشمس فحميت وقد رمضت رمضا وأرض رمضة ورمض يومنا رمضا ورمض الرجل أحرقت قدميه الرمضاء وأرمض الحر القوم ويقال غوروا بنا فقد أرمضتمونا وخرج يترمض الظباء يسوقها في الرمضاء حتى تتفسخ أظلافها فيأخذها ولحم مرموض مرضوف وموسى رميض ورميضة وقد رمضها وأرمضها دقها بين حجرين لترق ومن المجاز تداخلني من هذا الأمر رمض وقد رمضت له ورمضت منه وارتمضت وأرمضني حتى أمرضني وأتيت فلانا فلم أجده فرمضته ترميضا أي انتظرته ساعة ومعناه نسبته إلى الإرماض لأنه أرمضك بإبطائه عليك رمع انظر إلى رماعته كيف تضطرب وهي ما يرمع من يأفوخ الصبي أي يتحرك في أوان رضاعه قال يظل به الحرباء يرمع رأسه * من الحر تزفان الوليد المتمم من التميمة ومنه اليرمع الحصى الأبيض الذي يلمع ومن المجاز كفا مطلقة تفت اليرمعا يضرب للمغتاظ رمق ما زلت أرمقه وأرامقه حتى غاب عن عيني إذا أتبعته بصرك وأطلت النظر وتقول أنا أمقه فلا أني أرمقه وما به إلا رمق وما بقي إلا أرماقهم وهذه نخلة لا ترامق إلا بعرق واحد ويقال موت لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق وما عيشه إلا رمقة ورماق قال رؤبة ما سجل معروفك بالرماق * ولا مؤاخاتك بالمذاق ورامق الأمر لم ينضجه ولم يتمه وأبقى من إصلاحه بقية قال العجاج والأمر ما رامقته ملهوجا * يضويك ما لم تحي منه منضجا ورمق غنمه سقاها ماء قليلا وهم يرمقونه بشيء قليل وترمق الماء واللبن تحساه حسوة حسوة ورمق الكلام لفقه شيئا فشيئا وارمق عيشه وعيش مرمق قال الكميت يعالج مرمقا من العيش فانيا * له حارك لا يحمل العبء مثقل رمك فلان يركب الرمك والرماك وتعطر بالرامك وبالرامك وهو ضرب من الطيب في لونه رمكة وهي ورقة في سواد من قولهم جمل أرمك وقال رؤبة