الزمخشري
334
أساس البلاغة
وأركبناه وراءنا ووطأ له على رداف دابته وهو مقعد الرديف من قطاتها وهذه دابة لا تردف ولا ترادف لا تقبل الرديف وجاؤوا ركبانا وردافى جمع رديف وجاؤوا ردافى مترادفين ركب بعضهم خلف بعض إذا لم يجدوا إبلا يتفرقون عليها ورأيت الجراد ردافى أي عظالى وردفته وردفت له وتردفته وأردفته تبعته قال إذا الجوزاء أردفت الثريا * ظننت بآل فاطمة الظنونا وترادفوا تتابعوا وبنو فلان مترادفون مترافدون ولهن أرداف وروادف وغابت أرداف النجوم وهي تواليها وأواخرها قال ذو الرمة وردت وأرداف النجوم كأنها * قناديل فيهن المصابيح تزهر وهو من الروادف وليس من الأرداف أي من الأتباع المؤخرين وليس من الوزراء وفيهم الردافة وجاؤوا فرادى ردافى واحدا بعد واحد مترادفين وأين الردافى وهم حداة الظعن قال الراعي وخود من اللائي يسمعن بالضحى * قريض الردافى بالغناء المهود ومن المجاز هذا أمر ليس له ردف أي تبعة وردفتهم كتب السلطان بالعزل أي جاءت على أثرهم وكان نزل بهم أمر ثم ردف لهم أعظم منه ولا أفعل ذلك ما تعاقب الردفان أي الملوان ردم ردم الثلمة سدها ومنه ردم يأجوج وردم الثوب وردمه رقعه وثوب رديم ومردوم ومردم وتردمه رقعه لنفسه ونظير ردمه وتردمه أثل المال وتأثله ومن المجاز ردم كلامه وتردمه تتبعه حتى أصلحه وسد خلله قال عنترة هل غادر الشعراء من متردم * ردن كن طيب الأردان وإن لم تلبس الأردان جمع ردن وهو الخز وقيل الحرير قال عدي بن زيد ولقد ألهو ببكر رسل * مسها ألين من مس الردن وتقول لا تلبس الردن ولا تلابس الدرن وتقول العرب لغرس المولود هذا مدرع الردن رده أعذب من مويهه في رديهه تصغير الردهة وهي القلت يجتمع فيه ماء السماء والجمع رداه ردي أقيك من الردى وقد ردي الشيء فهو رد وأرداه الدهر قال دريد تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا * فقلت أعبد الله ذلكم الردي