الزمخشري
290
أساس البلاغة
في أول الزمان وفي القديم ورأيت شيخا دهريا دهريا مسنا ملحدا يقول بقدم الدهر ودهرهم أمر أصابهم به الدهر ومضت دهور دهارير طوال ورأيته يدهور اللقم يعظمها ويتلقمها ووقع في الدهاريس وهي الدواهي ومن المجاز ما ذاك بدهري جعلوا دهره الفعل لكونه فيه دهس مشينا في دهاس وهو رمل لا تغيب فيه القوائم وعنز دهساء بينة الدهسة وهي لون الرمل يعلوه أدنى سواد دهش دهش ودهش فهو دهش ومدهوش وأصابه دهش ودهشة وأدهشه الحياء دهق أدهق الكأس وكأس دهاق وغمز ساقه بالدهق وتقول عنقه في وهق ورجله في دهق دهم جاء في عدد دهم كغمام دهم ودهمتهم الخيل ودهمتهم غشيتهم وأشأم من الدهيم ومن المجاز ادهامت الروضة وأصابتهم الدهيماء وهي الداهية لظلمتها ونصبوا الدهماء وهي القدر وأصفقت على ذلك الدهماء كما قيل السواد الأعظم قال فقدناك فقدان الربيع وليتنا * فديناك من دهمائنا بألوف دهن دهن رأسه ودهنه وادهن وتدهن وكأنها مداهن الفضة جمع مدهن وهو الذي يجعل فيه الدهن وبتنا في ميثاء دهناوية والدهناء أرض ذات رمال ومن المجاز أدهن في الأمر وداهن صانع ولاين ودهن المطر الأرض بلها بلا يسيرا وناقة دهين قليلة اللين وما وردنا إلا المداهن وهي نقر الماء وفي الحديث نشف المدهن ويبس الجعثن ودهن الأرض دملها ودهنه بالعصا كما تقول مسحه بالعصا ومسحه بالسيف ضربه وما أدهنت إلا على نفسك أي ما أبقيت إلا عليك دهي ما دهاك وفلان مدهي وكثرت دواهي الدهر وداهية دهياء ومن المجاز هو داهية من الدواهي إذا كان بصيرا بالأمور منكرا ورجل داه ودهي وده بوزن شج وقوم دهاة وأدهياء ودها ودهو ودهي وفيه دهاء ودهي الدال مع الياء ديث ديث بالصغار ذلل وهو مديث وفلان ديوث طزع لا غيرة له