الزمخشري
289
أساس البلاغة
ديمومة ودياميم وهي الأرض التي يدوم بعدها والأصل ديمومة فيعلولة من الدوام كالكينونة من الكون ومن المجاز ماء دائم ساكن لا يجري وأدمت القدر ودومتها سكنت غليها ودوم قدرك وأدمها واستدمت الأمر تأنيت فيه قال قيس بن زهير فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم والطائر يدوم حول الماء ويحوم ومنه الدوامة ودوم الطائر في الهواء وتداوم وطيور متداومات حلق ومنه دومت الشمس في كبد السماء قال ذو الرمة * والشمس حيرى لها في الجو تدويم * ودوم الزعفران في الماء دافه وأداره فيه وديم بفلان وأديم به واستدام وأخذه الدوام وهو الدوار ودومت الخمر شاربها دون هذا دون ذاك أي هو أخس منه وأدنى منزلة ودونه خرط القتاد أي أمامه وجلس دونه أي تحته وشئ دون هين ودونك هذا الشيء خذه ودون الكتب جمعها وهو ديوان الحساب وهي دواوينه دوي خرجوا من الدو والدوية والداوية وهي المفازة وما بالدار دوي أحد قال دوية ليس بها دوي * للجن في حافاتها دوي للنحل والفحل الهادر والريح والموج وغيرها دوي وقد دوى تدوية ودوى الطائر دار في الجو ولم يحرك جناحيه وداء دوي شديد وقد دوي الرجل دوى فهو دو وامرأة دوية وداويته بالدواء والأدوية واستمد من الدواة وجمعها الدوى والدوي والدوي وتقول إن في بعض الدوي كل داء دوي وما على لبنك دواية وهي جلدة تعلوه وتعلو المرق والماء الراكد ودوى اللبن مثل رغى وادويت إذا أكلتها ومن المجاز داويت الفرس سقيته اللبن وصنعته قال وداويتها حتى شتت حبشية * كأن عليها سندسا وسدوسا ورجل دوى أحمق سمي بمصدر دوي وحق له الدال مع الهاء دهدي دهديت الحجر فتدهدى وكأنه دهدية الجعل ودحروجته دهر مضت عليه أدهر ودهور وكان ذلك دهر النجم حين خلق الله النجوم تريد