الزمخشري
281
أساس البلاغة
شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم ومن ثم قالوا للنمل والقردان الديلم لأنها أعداء الإبل ويقال ليل أدلم وقال عنترة ولقد هممت بغارة في ليلة * سوداء حالكة كلون الأدلم فهذا تشبيه وذاك استعارة دله دله فلان دلها تحير وذهب فؤاده من هم أو عشق وتدله ودلهني حب الدنيا ودلهت فلانة على ولدها ودلهت وفلان مدله لا يحفظ ما فعل ولا ما فعل به دلي أدليت دلوي أرسلتها في البئر ودلوتها نزعتها وسقى أرضه بالدالية وبالدوالي وهي النواعير ودلى شيئا في مهواة وتدلى بنفسه ودلى رجليه من السرير ودلاه بحبل من سطح أو جبل وتدلت الثمرة من الشجرة ومن المجاز دلا فلان ركابه دلوا إذا رفق بسوقها قال لا تعجلا بالسوق وادلواها * فإنها ما سلمت قواها * * بعيدة المصبح من ممساها * وقال يا مي قد أدلو الركاب دلوا * وأمنع العين الرقاد الحلوا ودلوت حاجتي طلبتها قال فقد جعلت إذا ما حاجتي نزلت * بباب دارك أدلوها بأقوام ودلوت بفلان إلى فلان متت به وتشفعت به إليه ومنه الحديث دلونا به إليك مستشفعين وأدلى بحقه وحجته أحضرها وأدلى بمال فلان إلى الحكام رفعه وتدلى علينا فلان من أرض كذا أتانا يقال من أين تدليت علينا قال لبيد فتدليت عليه قافلا * وعلى الأرض غيايات الطفل وفلان يتدلى على الشر وينحط عليه وتدلى من الجبل نزل قال محمد بن ذؤيب وحوض الحجيج المستغاث بمائه * إذا الركب من نجد تدلوا فتهموا وداريت فلانا وداليته صانعته ورفقت به قال كثير بصاحب لك ما داليته غلظت * منه النواحي وإن عاتبته جحدا وأدلى الفرس رول وفي مثل ألق دلوك في الدلاء حث على الاكتساب قال وليس الرزق يأتي بالتمني ] * ولكن ألق دلوك في الدلاء تجئك بملئها يوما ويوما * تجئك بحمأة وقليل ماء « فدلاهما بغرور »