الزمخشري
270
أساس البلاغة
وفي داره الزرابي والدرانيك جمع درنوك وهو ما له خمل من بساط أو ثوب ويشبه به وبر البعير دري دريت الشيء دراية ودرية وما أدراك بكذا وما يدريك ودريته وادريته ختلته وداريته خاتلته وعليك بالمداراة وهي الملاطفة كأنك تخاتله وادريت غفلته بمعنى تحينتها قال أما تراني أذري وأدري * غرات جمل وتدري غرري وهو يعقص شعره بالمدرى وهو السرخارة قال امرؤ القيس * تضل المدارى في مثنى ومرسل * ومن المجاز نطحه الثور بالمدرى وهو القرن شبه بمدرى الشعر في حدة طرفه ويقال نطحه بالمدراة وبالمدرية وهي التي حددت حتى صارت كالمدرى دست أعجبه قوله فزحف له عن دسته وفلان حسن الدست أي شطرنجي حاذق دسر دسره ودفره دفعه وفي الحديث ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر وركبوا في ذات الألواح والدسر جمع دسار وهو المسمار وقيل خيط من الليف تشد به الألواح ودسره بالرمح طعنه بشدة ورجل مدسر ومن المجاز دسر المرأة بضعها دس دس الشيء في التراب وكل شيء أخفيته تحت شيء فقد دسسته ومنه سميت الدساسة وهي دويبة شبه العظاية بصاصة لا ترى شمسا إنما هي مندسة تحت التراب أبدا وهذا دسيس قومه لمن يبعثونه سرا ليأتيهم بالأخبار ودسى نفسه نقيض زكاها أصله دسس كتقضى البازي دسع دسع البعير جرته أخرجها إلى فيه بمرة واحدة ومن المجاز دسع الرجل دسعة ودسعتين ودسعات قاء ملء الفم وفلان يدسع أي يجزل العطاء وفي الحديث ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع فأين شكر ذلك يقال للملك هو يربع ويدسع أي يأخذ المرباع ويجزل العطاء ومنه فلان ضح الدسيعة وإنه لمعطاء الدسائع وهي العطية الجزيلة قال في العيص عيص بني أمي ة * ذي الدسائع والمآثر ويقال للجفنة الواسعة والمائدة الكريمة الدسيعة