الزمخشري

269

أساس البلاغة

درق اتقاه بدرقته وأقبلت الرجالة بالدرق وهو ضرب من الترسة وجاء بدورق من شراب أو دبس وهو مكيال ولفلان دردق ودرادق وهم الأطفال قال تالله لولا صبية صغار * كأنما وجوههم أقمار درادق ليس لهم دثار * بالليل إلا أن تشب نار لما رآني ملك جبار * ببابه ما وضح النهار درك طلبه حتى أدركه أي لحق به وأدرك منه حاجته وأدرك الثمر وأدركت القدر بلغت إناها وتدارك القوم لحق آخرهم بأولهم وتدارك الثريان أدرك الثرى الثاني الثرى الأول ورجل دراك مدرك لما يرومه قالت الخنساء اذهب فلا يبعدنك الله من رجل * دراك ضيم وطلاب بأوتار ودراك بمعنى أدرك واللهم أعني على درك الحاجة أي على إدراكها وما أدركه من درك فعلي خلاصه وهو اللحق من التبعة أي ما يلحقه منها وتداركه الله برحمته وتدارك ما فرط منه بالتوبة وتدارك خطأ الرأي بالصواب واستدركه واستدرك عليه قوله وفرس درك الطريدة وتقول فرس قيد الأوابد ودرك الطرائد وبلغ الغواص درك البحر ودركه وهو قعره ومنه درك النار وتداركت الأخبار وتلاحقت وتقاطرت ودارك الطعن تابعه وطعن دراك درم جاء بخريطة يدرم تحتها من ثقلها أي يقارب الخطو وقد درم الصبي والشيخ درمانا وهو مشية الأرنب والقنفذ ونحوهما ويقال للأرنب الدرامة ودرمت أسنانه تحاتت ورجل أدرد أدرم وكعب أدرم لا حجم له لغيبوبته في اللحم وامرأة درماء المرافق وهن درم الكعوب وذكر خالد بن صفوان الدرهم فقال يطعم الدرمق ويكسو النرمق أي الخبز الحوارى والثوب اللين والدرمك مثله ومن المجاز درع درمة ملساء قد ذهبت خشونتها وقضض جدتها وانسحقت قال يا خير من أوقد للأضياف نارا زهمه * يا فارس الخيل ومجتاب الدلاص الدرمه زهمة كثيرة ودك ما يطبخ بها ومكان أدرم مستو أملس درن درن جلده وثوبه درن والحمام ينقي الدرن وتقول هو درن الأردان ويقال للدنيا أم درن كما قيل أم دفر ويسمي أهل الكوفة الأحمق درينة وأهل البصرة دغينة وتقول لو كنت رمحا يا درينه لم تثقفك ردينه