الزمخشري

260

أساس البلاغة

باب الدال الدال مع الهمزة دأب دأب الرجل في عمله اجتهد فيه ودأبت الدابة في سيرها دأبا ودأبا ودؤوبا وعن عاصم « تزرعون سبع سنين دأبا » ودابة دائبة وأدأب نفسه وأجيره ودابته وفعل ذلك دائبا ومن المجاز هذا دأبك أي شأنك وعملك « كدأب آل فرعون » والليل والنهار يدأبان في اعتقابهما « وسخر الشمس والقمر دائبين » ويقال للملوين الدائبان وتقول قلبك شاب وفوداك شائبان وأنت لاعب وقد جد بك الدائبان دأد يا ابن آدم آنت في الدوادي وما بقي من عمرك إلا الدآدي وهي ليالي المحاق والدوادي الأراجيح يريد أنت في اللعب وقد بلغ عمرك آخره دأل دأل الذئب يدأل ويذأل أي يعجل في عدوه ويخف وخرجت أدأل وأسأل حتى وصلت إليكم والثآليل دآليل أي دواه واحدها دؤلول دأي نعب ابن دأية أي الغراب نسب إلى دأية البعير وهي فقارته لوقوعه عليها إذا دبرت أو إلى أبيه وهي دأيته أي حاضنته دون أمه ويقال للخبر الذي لا يعرف له أصل جاؤوا به غريب ابن دأية وأنشد ابن الأعرابي ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكريه جاشت له نفسي وتقول نذر ابن داية أن لا يترك آية الدال مع الباء دبأ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الدباء وهو القرع قال امرؤ القيس يصف فرسا وإن أقبلت قلت دباءة * من الخضر مغمورة في الغدر واللام إما همزة من دبأ بمعنى هدأ يقال دبأت بالمكان كما قيل له اليقطين من قطن جعل انسداحه قطونا وهدوءا وإما ياء من تركيب الدبى وهو الجراد ويحتمل أن يكون كالمزاء من الدبيب جعل انبساطه دبيبا وفي مثل أغر من الدباء ولا يغرنك الدباء وإن كان في الماء يضرب للرجل الساكن اللين الكثير الغائلة وذلك أنه يدب حتى يعلو الشجرة السحوق