الزمخشري
261
أساس البلاغة
دبب يقال في السيف له أثر كأنه مدب النمل ومداب الذر وزحفوا إلى الحصن بالدبابات وما أكثر دببة هذا البلد وأرض مدبة ولهم دبدبة أي جلبة وقد أجلبوا ودبدبوا ومن المجاز دب الشراب في عروقه وقال ذو الرمة كأنه في الضحى ترمي الصعيد به * دبابة في عظام الرأس خرطوم وما بالدار دبي وهو يدب بين القوم بالنمائم ودبت عقاربه علينا وهو يدب علينا عقاربه ويحرش علينا أقاربه وركب دب فلان ودبة فلان إذا أخذ طريقته قال إن يحيى وهذيل * ركبا دب طفيل ودب الجدول وأدب إلى أرضه جدولا قال الكميت حتى طرقن خليجا دب جدوله * من المعين عليه البتر تصطخب وقال الأخطل إذا خاف من نجم عليها ظماءة * أدب إليها جدولا يتسلسل وإنه ليدب دبيب الجدول دبج فلان يلبس الديباج ويركب الهملاج ومن المجاز دبج المطر الأرض يدبجها بالضم دبجا ودبجها زينها بالرياض وأصبحت الأرض مدبجة وما في الدار دبيج فعيل من دبج كسكيت من سكت أي إنسان لأن الإنس يزينون الديار وفلان يصون ديباجتيه ويبذل ديباجتيه وهما خداه ولهذه القصيدة ديباجة حسنة إذا كانت محبرة والحواميم ديباج القرآن وما أحسن ديباجات البحتري دبر أدبر النهار ودبر دبورا وصاروا كأمس الدابر قال وأبي الذي ترك الملوك وجمعها * بصهاب هامدة كأمس الدابر وقبح الله ما قبل منه وما دبر والدلو بين قابل ودابر بين من يقبل بها إلى البئر وبين من يدبر بها إلى الحوض وما بقي في الكنانة إلا الدابر وهو آخر السهام وقطع الله دابره وغابره أي آخره وما بقي منه وصك دابرته أي عرقوبه وضربه الجارح بدابرته والجوارح بدوابرها وهي الأصبع في مؤخر رجله وأفنى دوابر الخيل الركض وهي مآخير الحوافر وما لهم من مقبل ولا مدبر أي من مذهب في إقبال ولا إدبار ودبرني فلان وخلفني جاء بعدي وعلى أثري « وقدت قميصه من دبر » والمريض إلى الإقبال أو إلى الإدبار . وأمر فلان