الزمخشري
256
أساس البلاغة
خانتك منه ما علمت كما * خان الإخاء خليله لبد وهو شديد الخون والخيانة والمخانة وتقول استبدل بالنصح المخانة وبالستر المجانة وأختان المال وأختان نفسه وهو خوان وقوم خونة وكفاك من الخيانة أن تكون أمينا للخونة وخونه نسبه للخيانة وكان فلان أمينا فتخون ومن المجاز خانه سيفه نبا عن الضريبة وقيل في الرمح أخوك وربما خانك وخانته رجلاه إذا لم يقدر على المشي وقال زهير غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق * في السلك خان به رباته النظم وخان الدلو الرشاء إذا انقطع قال ذو الرمة كأنها دلو بئر جد ماتحها * حتى إذا ما رآها خانها الكرب وإن في ظهره لخونا أي ضعفا وهو من خانه ظهره وتخون فلان حقي إذا تنقصه كأنه خانه شيئا فشيئا وكل ما غيرك عن حالك فقد تخونك قال لبيد * تخونها نزولي وارتحالي * وأما تخونته تعهدته فمعناه تجنبت أن أخونه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخونهم بالموعظة والحمى تتخونه تتعهده وتأتيه في وقتها و « يعلم خائنة الأعين » وهي النظرة المسارقة إلى ما لا يحل وفرسه الخوان أي الأسد وأعوذ بالله من الخوان وهو يوم نفاد الميرة خوي خوى المنزل خلا خواء ودار خاوية وخوى البطن خوى خلا من الطعام وأصابه الخوى أي الجوع وخوى رأسه من الدم لكثرة الرعاف وخوى البعير تجافى في بروكه وخوى الرجل في سجوده وخوى عند جلوسه على المجمر وهو أن يبقى بينه وبين الأرض خواء يقال هذا مخوى بعيرك ودخل في خواء فرسه وهو ما بين يديه ورجليه قال أبو النجم يصف الظليم * ها وتضل الريح في خوائه * وخوى الطائر بسط جناحيه ومد رجليه عند الوقوع ومن المجاز خوى النوء وخوت النجوم خلت من المطر وأخلفت ويقال أخوت وخوت قال وأخوت نجوم الأخذ إلا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثري خيب خاب الرجل وخيبه الله وخاب سعيه وأمله والهيبة خيبه ومن هاب خاب ومن جسر أسر