الزمخشري

257

أساس البلاغة

ومن المجاز وقعوا في وادي تخيب وسعى فلان في خباب بن هياب وقدح خياب لا يوري خير كان ذلك خيرة من الله ورسول الله خيرته من خلقه واخترت الشيء وتخيرته واستخرته واستخرت الله في ذلك فخار لي أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي قال أبو زبيد نعم الكرام على ما كان من خلق * رهط امرئ خاره للدين مختار ويقال أنت على المتخير أي تخير ما شئت ولست على المتخير قال الفرزدق فلو كان حري بن ضمرة فيكم * لقال لكم لستم على المتخير وهو من أهل الخير والخير وهو الكرم وهو كريم الخير والخيم وهو الطبيعة وما أخير فلانا وهو رجل خير وهو من خيار الناس وأخيارهم وأخايرهم وخيره بين الأمرين فتخير وخايره في الخط مخايرة وتخايروا في الخط وغيره إلى حكم وخايرته فخرته أي كنت خيرا منه قال العباس بن مرداس وجدناه نبيا مثل موسى * فكل فتى يخايره مخير وإن فلانا لذو مخيورة وشرف وهي الخير والفضل وأنشد الجاحظ للنمر ولاقيت الخيور وأخطأتني * شرور جمة وعلوت قرني خيس خاس اللحم تغير ولحم خائس وجوزة خائسة وإبل مخيسة محبسة للنحر أو للقسم لا تسرح قال النابغة والأدم قد خيست فتلا مرافقها * مشدودة برحال الحيرة الجدد وخيس فلان في السجن وهو المخيس وكأنه أسامة في خيسه أي في أجمته وكأنه جمع أخيس من قولهم عيص أخيس ملتف قال جندل وإن عيصي عيص عز أخيس * ألف تحميه صفاة عرمس ومن المجاز خاس بوعده وبعهده إذا نكث وأخلف وخاس بما كان عليه قال ابن الدمينة فيا رب إن خاست بما كان بيننا * من الود فابعث لي بما فعلت صبرا خيط خاط الثوب وخيطه وسلك الخيط في الخياطة والمخيط ومن المجاز أخذ الليل في طي الريط وتبين الخيط من الخيط وهو أدق من خيط باطل وهو الهباء المنبث في الشمس وقيل لعاب الشمس وقيل الخيط الخارج من فم العنكبوت الذي يقال له مخاط الشيطان وقال شيخ من دوس لعبد الله ابن الزبير