الزمخشري

239

أساس البلاغة

خطب خاطبه أحسن الخطاب وهو المواجهة بالكلام وخطب الخطيب خطبة حسنة وخطب الخاطب خطبة جميلة وكثر خطابها وهذا خطبها وهذه خطبة وخطبته وكان يقوم الرجل في النادي في الجاهلية فيقول خطب فمن أرد إنكاحه قال نكح واختطب القوم فلانا دعوه إلى أن يخطب إليهم يقال اختطبوه فما خطب إليهم وحمار أخطب بين الخطبة وهي غبرة ترهقها خضرة وتقول له أنت الأخطب البين الخطبة فتخيل إليه أنه ذو البيان في خطبته وأنت تثبت له الحمارية وناقة خطباء وحمامة خطباء القميص وامرأة خطباء الشفتين وحنظلة خطباء وأمر من الخطبان وهو جمع الأخطب كأسود وسودان والمرض والحاجة خطبان أمر من نقيع الخطبان ومن المجاز فلان يخطب عمل كذا يطلبه وقد أخطبك الصيد فارمه أي أكثبك وأمكنك وأخطبك الأمر وهو أمر مخطب ومعناه أطلبك من طلبت إليه حاجة فأطلبني وما خطبك ما شأنك الذي تخطبه ومنه هذا خطب يسير وخطب جليل وهو يقاسي خطوب الدهر خطر هو على خطر عظيم وهو الإشراف على شفا هلكة وقد ركبوا الأخطار وخاطر بنفسه وبقومه وأخطر بهم وقد خطر الفحل بذنبه عند الصيال كأنه يتهدد وتخاطرت الفحول بأذنابها للتصاول وناقة خطارة تحرك ذنبها إذا نشطت في السير ومن المجاز خاطره على كذا راهنه وتخاطروا عليه ووضعوا لهم خطرا وقد أحرز فلان الخطر وأخطر ماله جعله خطرا ورجل خطير وقوم خطيرون وله خطر ولهم أخطار وقد خطر الرجل وأخطره الله وخطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين كما يخطر الفحل قال علي من الأعداء درع حصينة * إذا خطرت حولي تميم وعامر ورجل خطار بالرمح وقوم خطارون بالرماح قال * مصاليت خطارون بالسمر في الوغى * ورجل خطار مهتز قال الطرماح وهم تركوا مسعود نشبة مستندا * ينوء بخطار من الخط مارن نشبة حي من بني مرة وهو يخطر بيده في مشيه ومسك خطار نفاح قال الراعي أتتنا خزامى ذات نشر وحنوة * وراح وخطار من المسك ينفح