الزمخشري
240
أساس البلاغة
وروي خطام . ورأيته يخطر بإصبعه إلى السماء إذا حركها في الدعاء وخطر الدهر من خطرانه كما تقول ضرب الدهر من ضربانه وخطر ذاك ببالي وعلى بالي وله خطرات وخواطر وهو ما يتحرك في القلب من رأي أو معنى وما لقيته إلا خطرة وما ذكرته إلا خطرة بعد خطرة تريد الأحيان والإبل ترعى خطرات الوسمي وهي المطرة بعد المطرة خطط خط الكتاب يخطه « ولا تخطه بيمينك » وكتاب مخطوط واختط لنفسه دارا إذا ضرب لها حدودا ليعلم أنها له وهذه خطة بني فلان وخططهم وجاء فلان وفي رأسه خطة وإن فلانا ليكلفني خطة من الخسف وتلك خطة ليست من بالي وعلى ظهر الحمار خطتان أي جدتان والخطة من الخط كالنقطة من النقط وطعنه بالخطية وتطاعنوا برماح الخط والقنا الخطي ومن المجاز فلان يبني خطط المكارم وخططت بالسيف وسطه وخط المرأة جامعها وخط وجهه واختط إذا امتد شعر لحيته على جانبيه وغلام مختط وأتانا بطعام فخططنا فيه خطا إذا أكلوا شيئا يسيرا وجاراه فما خط غباره قال النابغة أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني * تحت العجاج فما خططت غباري وخط له مضجعا إذا حفر له ضريحا قال وخطا بأطراف الأسنة مضجعي * وردا على عيني فضل ردائيا والزم الخط أي الطريق وفي الأرض خطوط من كلأ وشرك أي طرائق جمع شراك ويقولون إن الإبل لترعى خطوط الأنواء وخطط عليه ذنوبه وسطرها خطف خطف الشيء واختطفه وتخطفه ولص خطاف وباز مخطف وأخطفه المرض خف عليه فلم يضطجع له قال وما الدهر إلا صرف يوم وليلة * فمخطفة تنمي ومقعصة تصمي واختطفت عنه الحمى أقلعت وما من مرض إلا خطفة أي خفة وأخطف الرامي أخفق وأخطف السهم أشوى وسهام خواطف خواطئ قال وريطة فتيان كخاطف ظله * جعلت لهم منها خباء ممددا وهو طائر يحسب ظله صيدا فينقض عليه يريد اختطافه واختطف لي فلان من حديثه شيئا ثم سكت إذا أخذ يحدثك ثم بدا له فسكت