الزمخشري
231
أساس البلاغة
خسل هو مخسول ومخسل مرذول وقد خسله وخسله قال ونحن الثريا وجوزاؤها * ونحن الذراعان والمرزم وأنتم كواكب مخسولة * ترى في السماء ولا تعلم حسي أخسا أم زكا أوتر أم شفع وتخاسى الصبيان تلاعبوا بذلك وقال الممزق تخاسى يداها بالحصى وترضه * بأسمر صراف إذا جم مطرق مطابق يريد الخف وجمومه اجتماع جريه ويحتمل أن يكون مخففا من تخاسأوا بالحجارة الخاء مع الشين خشب « كأنهم خشب مسندة » وخرجت إليهم الخشابة يدقونهم وهم الذين يقاتلون بالعصي ورجل خشب في جسده صلابة وشدة عصب وسيف خشيب ومخشوب وسهم خشيب ومخشوب لما يحكم عمله وهو من الخشب وقد خشبته وجاد ما فتق الصيقل خشيبة السيف أي حديدته التي خشبها ومكة لا تزول حتى يزول أخشباها وكأنهم أخاشب مكة وقال رؤبة * تحسب فوق الشول منه أخشبا * وهو الجبل العظيم ومن المجاز مال خشب وحطب هزلي وخشبت الشعر واختشبته قلته كما جاء غير متنوق فيه وهم يخشبون الكلام والعمل وشعر خشيب ومخشوب ويقال جاء بالمخشوب غير المحسوب وكان الفرزدق ينقح الشعر وكان جرير يخشب وكان خشب جرير خيرا من تنقيح الفرزدق وقال جندل قد علم الراسخ في العلم الأرب * والشعراء أنني لا أختشب * حسرى رذاياهم ولكن أقتضب * أي أبتدع وهم خشب بالليل أي لا يتهجدون خشر ما بقي على المائدة إلا خشارة وهي ما لا خير فيه وهذه خشارة الشعير وهي ما لا لب فيه وخشارة التمر وهي رديئه والشيص منه قال الحطيئة وباع بنيه بعضهم بخشارة * وبعت لذبيان العلاء بمالكا أي اشتريت ومن المجاز هو من الخشارة أي من الدون وفي الحديث ذهب الخيار وبقيت خشارة كخشارة الشعير