الزمخشري
228
أساس البلاغة
ومن المجاز خز الحائط بالشوك لئلا يتسلق إذا غرزه في أعلاه وخززته ببصري واختززته إذا أخذته عينك خزع خزع الحبل فانخزع ولحم مخزع مقطع وما ذقت خزاعة من لحم أي قطاعة وخزع عن أصحابه وتخزع تخلف قال حسان فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة عنا بالجموع الكراكر وتخزعوه بينهم توزعوه واختزع عودا من الشجرة واختزع شيئا من مال فلان واختزع من جوالقك تمرا واجعله في الآخر حتى يتعادلا خزق خزقه بالرمح طعنه به فأنفذه وخزق السهم الهدف وخسقه وأنفذ من خازق وهو النصل أو السنان ومن المجاز خزق الطائر رمى بذرقه وخزقته ببصري حدجته خزل ضربه فخزله نصفين وقال الأعشى ملء الشعار وصفر الدرع بهكنة * إذا تقوم يكاد الحصر ينخزل ورجل أخزل ومخزول الظهر مكسوره ومن المجاز كلمته فخجل وانخزل وانخزل في مشيته استرخى كأن الشوك شاك قدمه وهي تنخزل في مشيتها تنقطع إذا رفلت وأقدم على الأمر ثم انخزل عنه أي ارتد وضعف وانخزل عن جواب ما قلت له والسحاب إذا رأيته متثاقلا كأنه يتراجع قالوا تراه ينخزل وخزله إذا عابه واختزل شيئا من المال خزم خزم البعير ثقب وترة أنفه وجعل فيها حلقة من شعر وهي الخزامة والجمع الخزائم قال يصف النساء ألا لا تبالي العيس من شد كورها * عليها ولا من راعها بالخزائم أي عطفها وتقول ما رأيت منك ولا من أبيك أخزم وتلك شنشنة ورثتها من أخزم وأطيب من نفس النعامى بين ورق الخزامي ومن المجاز خزمت أنف فلان وجعلت في أنفه الخزامة وفي أنوفهم الخزائم إذا أذللته وتسخرته وما هم إلا كالنعام المخزم أي حمقى ومعنى التخزيم أن مناقيرها مثقوبة كما تثقب أنوف الإبل قال سينهى ذوي الأحلام عني حلومهم * وأرفع صوتي للنعام المخزم أي أزجر الحمقى وأهتف بهم حتى يكفوا عني وأما العقلاء فتكفينيهم عقولهم وخزمت شراك نعلي ثقبته وشددته وشراك مخزوم . وخزمت