الزمخشري

19

أساس البلاغة

الهمزة مع الميم أمت استوت الأرض فما بها أمت وامتلأ السقاء فلم يبق فيه أمت أمد ضرب له أمدا وهو بعيد الآماد أمر إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر وأمرت فلانا أمره أي أمرته بما ينبغي له من الخير قال بشر بن سلوة ولقد أمرت أخاك عمرا أمره * فعصى وضيعه بذات العجرم وقال دريد * أمرتهمو أمري بمنعرج اللوى * أي ما ينبغي لي أن أقوله وأمر إمر أي عجب وأتمرت ما أمرتني به امتثلت وفلان مؤتمر مستبد يقال فلان لا يأتمر رشدا أي لا يأتي برشد من ذات نفسه قال * ويعدو على المرء ما يأتمر * وتقول أمرته فأتمر وأبى أن يأتمر أي استبد ولم يمتثل وتآمر القوم وأتمروا مثل تشاوروا واشتوروا ومرني بمعنى أشر علي قال بعض فتاكهم ألم تر أني لا أقول لصاحب * إذا قال مرني أنت ما شئت فافعل ولكنني أفري له فأريحه * ببزلاء تنجيه من الشك فيصل وتقول فلان بعيد من المئمر قريب من المئبر وهو المشورة مفعل من المؤامرة والمئبر النميمة وهو أميري أي مؤامري وفلانة مطيعة لأميرها أي لزوجها ورجل إمرة يقول لكل أحد مرني بأمرك وأمر علينا فلان فنعم المؤمر وتأمر علينا فحسنت إمرته ولك علي أمرة مطاعة أي تأمرني مرة واحدة فأطيعك واجعله في تأمورك ولقد علم تأمورك ذاك وهو تفعول من الأمر وهو القلب والنفس لأنها الأمارة وما في الدار تأمور أي أحد وقل بنو فلان بعدما أمروا أي كثروا وأمرهم الله تعالى وتقول العرب الشر أمر وفي مثل من قل ذل ومن أمر فل وتقول إن ماله لأمر وعهدي به وهو زمر ويقولون ألقى الله في مالك الأمرة وهي البركة والزيادة وأمر فلان أمارة إذا نصب علما قال إذا طلعت شمس النهار فإنها * أمارة تسليمي عليك فسلمي ومن المجاز مهرة مأمورة كثيرة النتاج كأنها أمرت بذلك وقيل لها كوني نثورا فكانت وما في الركية تأمور أي ماء وهذا كما قيل له النفس قال أتجعل النفس التي تدير * في جلد شاة ثم لا تسير