الزمخشري

20

أساس البلاغة

أمس تقول أصبح سالما وأمس كأن لم تغن بالأمس أمع لا يكونن أحدكم إمعة أمل فلان بحر المؤمل بدر المتأمل أمم ما لك إلا أمك وإن كانت أمة وفداه بأميه بأمه وخالته أو جدته وهو أمي وفيه أمية وأمة محمد خير الأمم وخرجوا يؤمون البلد وذهبوا آمة مكة تلقاءها وهو إمامهم وهم أئمتهم وهو أحق بإمامة المسجد وبإمة المسجد وهو يؤم قومه وهم يأتمون به وما طلبت إلا شيئا أمما وما الذي ركبته بأمم بشيء هين قريب وأخذته من أمم من كثب ومن المجاز من أم مثواك وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه وشجة آمة ومأمومة ورجل أميم وقد أممته بالعصا وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها وهو من أمهات الخير من أصوله ومعادنه وقوم البناء على الإمام وهو الزيق وأنشد التوزي وخلقته حتى إذا تم واستوى * كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ * عن القصد حتى بصرت بدمام أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم وحفظ الصبي إمامه وأم فلان أمرا حسنا قصده وأراده وهو أمة وحده أمن أمنته وآمننيه غيري وهو في أمن منه وأمنة وهو مؤتمن على كذا وقد ائتمنته عليه « فليؤد الذي اؤتمن أمانته » وبلغه مأمنه واستأمن الحربي استجار ودخل دار الإسلام مستأمنا وهؤلاء قوم مستأمنة ويقول الأمير للخائف لك الأمان أي قد آمنتك « وما أنت بمؤمن لنا » أي بمصدق وما أومن بشيء مما يقول أي ما أصدق وما أثق وما أومن أن أجد صحابة يقوله ناوي السفر أي ما أثق أن أظفر بمن أرافقه وفلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته وأمن على دعائه وتقول رأيت جماعة مؤمنين داعين لك مؤمنين ومن المجاز فرس أمين القوى وناقة أمون قوية مأمون فتورها جعل الأمن لها وهو لصاحبها كقولهم ضبوث وحلوب وأعطيت فلانا من آمن مالي أي من أعزه علي وأنفسه لأنه إذا عز عليه لم يعقره فهو في أمن منه « أنا جعلنا حرما آمنا » ذا أمن