الزمخشري

209

أساس البلاغة

أي أقبل عليه يلغ فيه « لا يبغون عنها حولا » أي تحولا وامرأة محول معقاب تحمل مرة ذكرا ومرة أنثى وقد حولت وقعدوا حوله وحوليه وحواله وحواليه وأحواله وضربه فكسر محاله أي فقاره وتقول سحماء عقاقة كأنها حولاء ناقة ومن المجاز لقحت الحرب عن حيال قال قربوا مربط النعامة مني * لقحت حرب وائل عن حيال حوم خاض حومة القتال ولم يزل خواضا حومات الحروب وحام حول الماء ومن المجاز هو يحوم حول غرض له ورجل حائم عطشان حوي حويت المال حواية واحتويته لنفسي وتحوى الشيء تجمع وتحوت الحية ترحت ونحن في أرض محواة كثيرة الحيات وركبت الحوية وركبن الحوايا وهي كساء يحوى حول السنام تركبه المرأة وتقول يوما على الحشايا ويوما على الحوايا وحوى الكساء حول السنام وحوى التراب حول الماء ليحبسه وقد شحمت حوايا الجزور جمع حوية وهي المعى وفلان عظيم الحاوية ورمى به في حاويائه أي أكله وقعدوا في الحواء وهم أهل حواء وهي أخبية متدانية وكنا في أحوية بني فلان وشعر أحوى أسود ورجل أحوى شاب أسود الشعر وشفة ولثة حواء ونساء حو اللثات ومن المجاز احتوى على الشيء استولى عليه واحتوى القوم تجاوروا وهذا محتوى بني فلان ومحواهم أي متجاورهم قال يصف قدرا ودهماء تستوفي الجزور كأنها * بأفنية المحوى حصان مقيد وهذه محاويهم حيد حاد عنه وحايده مال عنه حيادا قال رؤبة واخشي سهام القدر المصايدا * والموت قرن يغلب المحايدا وتقول ما عليه مزيد وما عنه محيد وحيدي حياد أمر بالحيدودة والروغان وما نظر إلي إلا الحيدة وهي نظر سوء فيه حيدودة وقعد تحت حيد الجبل وهو نادر كالجناح وفي قرن الظبي حيود وهي عقده وضربه على حيدة رأسه اليمنى وعلى حيدتي رأسه وهما العجرتان في جانبيه واعلوا بنا ذل الطريق ولا تعلوا بنا حيدة الطريق وهي غلظة