الزمخشري
210
أساس البلاغة
حير حار الرجل في أمره فهو حائر وحيران وامرأة حيرى وهم وهن حيارى وحيرته فتحير وحار بصره ومن المجاز حار الماء في المكان وتحير واستحار إذا اجتمع ووقف كأنه لا يدري كيف يجري وجفنة مستحيرة ممتلئة وأتانا بمرقة مستحيرة كثيرة الإهالة واستقينا من الحائر والحيران وهو شبه حوض يتحير فيه ماء المطر واستحار شباب المرأة إذا تم وامتلأ قال أبو ذؤيب ثلاثة أحوال فلما تجرمت * علينا بهون واستحار شبابها ولا أفعل ذلك حيري دهر وحيري دهر بالتخفيف أي ما وقف الدهر ودام ويجوز أن يراد ما كر ورجع من حار يحور ونشأ الحير وهو سحاب ماطر يتحير في الجو ويدوم حيس فلان يشبه التيس ليس يظهر الكيس ولا يطعم الحيس وفلان محيوس أحدقت به الإماء من كل وجه وأصل الحيس الخلط حيص حاص عن القتال وهو حائص بائص ووقع في حيص بيص وحيص بيص حيض حاضت المرأة حيضة واحدة وحيضة طويلة وثلاث حيض واستحيضت وتحيضت فعلت ما تفعل الحائض وفي الحديث تلجمي وتحيضي ومن المجاز حاضت السمرة إذا خرج منها شبه الدم ويعرف بالدودم ويضمد به رأس المولود لينفر عنه الجان والعزل حيض الرجال وتقول فلان ديدنه أن يحيص ويحيض ويوشك أن يحيض حيف قعدت على حافة البركة وتحيفت الشيء أخذت من حافاته وتنقصته وتحيفتهم السنة قال ابن مقبل متى تأتهم من حافة تلق سيدا * غلاما مبينا عنده السرو أو كهلا أي من أجل حاجة وتحيف سنة أو من شق وعرض أو من أي ناحية أتيتهم لم تعدم سيدا لأن كلهم سادات ويقال أعطيته من حافة المتاع أي من شقه وعرضه وحاف عليه حيفا وتقول من كان فيه الجنف والحيف حق له الشنف والسيف حيق حاق به المكر السيء حيقا والمكر حائق بأهله وتقول الماكر لو بال أمره ذائق ومكره به حائق وهو أحمق مائق