الزمخشري
207
أساس البلاغة
الناس أطمع في خيرهم أي قبل أن أبطن أمورهم وأخبرهم حوض سقاك الله بحوض الرسول ومن حوض الرسول وحاض الرجل حوضا عمله وحوض لإبله وتحوضوا حياضا وحضت الماء جمعته ومن المجاز أنا أحوض حول ذلك الأمر فما تم بعد أي أدور وفلان يحوض حول فلانة دار حولها يجمشها وملأ حوض أذنه بكثرة الكلام وهو محارتها وصدفتها وانصب عليهم حوض الغمام وحياض الغمام وليته بحوض الثعلب وهو مكان خلف عمان فيمن يتمنى بعده حوط حاطك الله حياطة ولا زلت في حياطة الله ووقايته ورجل حيط يحوط أهله وإخوانه وفلان يتحوط أخاه حيطة حسنة يتعاهده ويهتم بأموره والحمار يحوط عانته يحفظها ويجمعها وحوطت حائطا وأحاط بهم العدو وقد احتاط في الأمر واستحاط سمعتهم يقولون فلان يستحيط في أمره وفي تجارته أي يبالغ في الاحتياط ولا يترك ومن المجاز أحاط به علما أتى على أقصى معرفته كقولك قتله علما وعلمه علم إحاطة إذا علمه من جميع وجوهه لم يفته شيء منها وأحيط بفلان أتي عليه وفلان محاط به إذا كان مقتولا مأتيا عليه « وأحيط بثمره » « والله محيط بالكافرين » وأنا أحوط حول ذلك الأمر وأدور وحاوطه فإنه سيلين لك أي داوره كأنك تحوطه وهو يحوطك قال ابن مقبل وحاوطته حتى ثنيت عنانه * على مدبر العلباء ريان كاهله ووقعوا في تحيط أي في سنة تحيط بالناس تهلكهم وفي تحوط من حاط به بمعنى أحاط أو على سبيل التفاؤل وتحيط بكسر التاء للاتباع قال أوس بن حجر الحافظ الناس في تحيط إذا * لم يرسلوا خلف عائذ ربعا وإذا نزل بك خطب فلم يحطك أخوك وترك معونتك قيل حاطك القصا وهو تهكم أي حاطك في الجانب القصا وهو البعيد يقال نسب قصا وبلد قصا ومعناه لم يحطك لأن من يحوط أخاه يدنو منه ويسانده لا أن يحل منه في نجوة ومثله فأعتبوا بالصيلم ووصله بطول الهجران ثم كثر حتى قيل حطني القصا وإلا نكلت بك أي تباعد عني وقال بشر فحاطونا القصا ولقد رأونا * قريبا حيث يستمع السرار