الزمخشري
204
أساس البلاغة
ومنحناه ومنعطفه وفي محانيه وأحنائه وأصلح أحناء سرجك وخرجوا بالحنايا يتبعون الرمايا وهي القسي الواحدة حنية وفي أيديهم الحني المعطف واللدن المثقف ومن المجاز هو يحنو علي حنو الأب البر ويتحنى علي وحنت المرأة على ولدها حنوا إذا لم تتزوج بعد أبيه وهذه أم حانية وطوى عليه أحناء صدره وهو أعرف بأثناء الأمور وأحنائها وهو يتقلب بين أحناء الحق ويتحرى أنحاء الصدق قال الكميت وآلوا الأمور وأحناءها * فلم يبهلوها ولم يهملوا من الإيالة وضربت حنو عينه أي حجاجها الحاء مع الواو حوب فيه حوب كبير واللهم اغفر لي حوبتي وهو يتحوب من القبيح يتحرج منه وحرس الله حوباك وفعلت كذا لحوبة فلان أي لحرمته وحقه وما يأثم الرجل إن لم يراعه قال الفرزدق فهب لي خنيسا واتخذ فيه منة * لحوبة أم ما يسوغ شرابها حوت آكل من حوت وهو حوتي الالتقام وتقول التقمه الحوت وأكله الحيوت وهو ذكر الحيات ومن المجاز حاوتني فلان عن كذا إذا خادعك عنه وراوغك وظل فلان يحاوتني بخدعه ومعناه يداورني فعل الحوت في الماء قال ظلت تحاوتني ربداء داهية * يوم الثوية عن أهلي وعن مالي حوج ليس لي عنده حوجاء ولا لوجاء وهذه حاجتي أي ما أحتاج إليه وأطلبه وخذ حاجتك من الطعام وفي نفسي حاجات وإن كانت لك في نفسك حاجة فاقضها وانج إلى منجاك من الأرض وأحوجت إلى كذا وأحوجني إليكم زمان السوء ولا أحوجني الله إلى فلان وخرج فلان يتحوج يتطلب ما يحتاج إليه من معيشته حوذ حاذ الإبل إلى الماء يحوذها ساقها وحاد أحوذي وبعير ضخم الحاذين وهما موقعا الذنب من الفخذين وزل عن حال الفرس وحاذه وهو موضع اللبد واستحوذ عليه غلبه ومن المجاز رجل خفيف الحاذ كما يقال خفيف الظهر استعير من حاذ الفرس وكذلك خفيف الحال مستعار من حاله قال خفيف الحاذ نسال الفيافي * وعبد للصحابة غير عبد ورجل أحوذي يسوق الأمور أحسن مساق لعلمه بها