الزمخشري

203

أساس البلاغة

الرجل اشتد أكله بعد قلته وهذه الشاة أحنك الشاتين أي آكلهما وشاة حنيكة ومن المجاز حنكته السن وحنكته الأمور فعلت ما يفعل بالفرس إذا حنك حتى عاد مجربا مذللا فاحتنك ورجل محتنك ومحنك وحنيك قال حنيك ملي بالأمور إذا عرت * طوى مائة عاما وقد كاد أو رمى وأنشد الجاحظ لامرأة وهبته من سلفع أفوك * ومن هبل قد عسا حنيك * أشهب ذي رأس كرأس الديك * أي مختضب بالحمرة وفلان ذو حنكة واحتنك الجراد ما على الأرض أتى عليه واحتنك مالي أخذه كله « لأحتنكن ذريته » وما ترك الأحناك في أرضنا شيئا وهم المنتجعة قال أبو نخيلة إنا وكنا حنكا نجديا * لما انتجعنا الورق المرعيا ولم نجد رطبا ولا لويا * أصبح وجه الأرض إرمينيا مدح مروان وكان بإرمينية واحتنك على الناقة الجرب غلب عليها وهو مر على حنك العدو حنن حن إلى وطنه وحن عليه حنانا ترحم عليه وحنانيك وما له حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة وهذه حنتي أي امرأتي قال حبيب الأعلم يدمي وجه حنته إذا ما * تقول له تمحل للعيال ورجل مجنون محنون من الحن وهم حي من الجن ومن المجاز قوس حنانة قال وفي منكبي حنانة عود نبعة * تخيرها سوق المدينة بائع وعود حنان وخمس حنان تحن فيه الإبل من الجهد قال واستقبلوا ليلة خمس حنان * يميل ساريها كميل السكران وطريق حنان ونهام للإبل فيه حنين ونهيم قال الشماخ * في ظهر حنانة النيرين مغوال * واستحنه الشوق استطربه وجرحه جرحا لا يحن على عظم قال ولا بد من قتلي فعلك منهم * وإلا فجرح لا يحن على عظم حني حنى العود يحنيه وانحنى ظهره وتحنى ونزلوا في محنية الوادي وحنو الوادي