الزمخشري
173
أساس البلاغة
وفي بعض الحديث عند الله أحتسب عنائي وأتاني حساب من الناس أي كثير كما تقول جاءني عدد منهم وعديد قال ساعدة بن جؤية فلم ينتبه حتى أحاط بظهره * حساب وسرب كالجراد يسوم واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له حسد حسده على نعمة الله وحسده نعمة الله وكل ذي نعمة محسودها وتقول إن الحسد يأكل الجسد والمحسدة مفسدة وقوم حسدة وحساد وحسد وهما يتحاسدان وصحبته فأحسدته أي وجدته حاسدا والأكابر محسدون قال إن العرانين تلقاها محسدة * ولا ترى للئام الناس حسادا حسر حسر عن ذراعيه كشف وحسر عمامته عن رأسه وحسر كمه عن ذراعه وحسرت المرأة درعها عن جسدها وكذلك كل شيء كشف فقد حسر وامرأة حسنة المحاسر وانحسر عنه الظلام وتحسر وتحسر الوبر عن الإبل والريش عن الطير وحسرت الطير أسقطت ريشها ورجل حاسر مكشوف الرأس وحسرت على كذا وتحسرت عليه ويا حسرتا عليه وحسرني فلان وحسرت الدابة فهي حسير ودواب حسرى وحسرت الدابة بنفسها حسورا وحسرت بالكسر ومن المجاز فلان كريم المحسر والمحسر أي المخبر وحسر البصر من طول النظر فهو محسور وحسير وحسر النظر بصري وحسر البصر بالكسر فهو حسير نحو علم فهو عليم وهو من باب فعلته ففعل وأرض عارية المحاسر لا نبات فيها قال الراعي وعارية المحاسر أم وحش * ترى قطع السمام بها غرينا وأنشد الكسائي خوت النجوم فأرضنا مجرودة * غبراء ليس لنا بها متعلق صرماء عارية المحاسر لم تدع * في النيب نقيا باقيا يتعرق وحسرت الريح السحاب وحسر الماء نضب وحسر قناع الهم عني حسس أحسست منه مكرا وأحسست منه بمكر وما أحسسنا منه خبرا وهل تحس من فلان بخبر وتعالى الله أن يدرك بحاسة من الحواس ومن أين حسست هذا الخبر واخرج فتحسس لنا وضرب فما قال حس وجئ به من حسك وبسك وأنشد يصف امرأة ويشكوها