الزمخشري

174

أساس البلاغة

تركت بيتي من الأشياء * قفرا مثل أمس كل شيء كنت قد جم عت * من حسي وبسي وصبحوهم فحسوهم قتلوهم قتلا ذريعا « إذ تحسونهم بإذنه » والنفساء تشتكي حسا في رحمها أي وجعا ومن المجاز حس البرد الزرع والبرد محسة للنبات وأصابتهم حاسة من البرد وانحس شعره تساقط وانحست أسنانه تحاتت وحس الدابة بالمحسة أزال عنها الغبار حسف فلان ما يعطي من البر إلا نسافته ومن التمر إلا حسافته حسك كأن جنبه على حسك السعدان ومن المجاز في صدره علي حسكة أي عداوة وقد حسك علي حسكا وهو حسك الصدر على أخيه وأضمر له حسيكة وبينهم حسائك قال ولا خير في أمر يكون حسيكة * ولا في يمين ليس فيها مخارم أي مخارج وطرق يتفصى بها الحالف وحسك رأسه حسكا وهو أشد الجعودة وإنه لحسك مرس مرس إذا كان باسلا لا يرام حسل لا آتيك سن الحسل مثل في التأبيد لأن الضب لا تسقط له سن واشترى بقرة بحسيلها وتقول كم بين الحسيل والحسيل حسن انظر إلى محاسن وجهه وما أبدع تحاسين الطاووس وتزايينه وحسن الله خلقه وحسن الحلاق رأسه زينه وما رأيت محسنا مثله ودخل الحمام فتحسن أي احتلق وهو يتحسن ويتجمل بكذا وإني لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسنك وجمع الله فيك الحسن والحسنى وفيك حسنات جمة وأحسن إلى أخيه وأحسن به ورجل حسان وامرأة حسانة قال الشماخ * يا ظبية عطلا حسانة الجيد * واستحسن فعله وصرف هند استحسان والمنع قياس ومن المجاز اجلس حسنا وهذا لحم أبيض لم ينضج حسنا وفلان لا يحسن شيئا وقيمة المرء ما يحسن حسو حسا المرقة واحتساها وتحساها وحساها صاحبه ويوم ونوم كحسو الطائر والعيادة كحسوة الطائر وسقاني مثل حسوة الطائر وأتينا بحساء طيب وشيخ حسو فسو وهو قريب المحسى من المفسى للقصير وشربنا من حسي بارد ونزلنا به فجمع لنا حر الحساء وبرد الأحساء