الزمخشري
172
أساس البلاغة
حزن أحزنه فراقك وهو مما يحزنه وله قلب حزين ومحزون وحزن وقد حزن واحتزن قال العجاج * بكيت والمحتزن البكي * وما أشد حزنه وحزنه وأرض حزنة وقد حزنت واستحزنت وأحسن من روضة الحزن والروض في الحزونة أحسن منه في السهولة وهذه أرض فيها حزونة وخشونة وكم أسهلنا وأحزنا وهؤلاء حزانتك أي أهلك الذين تتحزن لهم وتهتم بأمورهم وفلان لا يبالي إذا شبعت خزانته أن تجوع حزانته ومن المجاز صوت حزين رخيم وقولهم للدابة إذا لم يكن وطيئا إنه لحزن المشي وفيه حزونة ورجل حزن إذا لم يكن سهل الخلق قال شيخ إذا ما لبس الدرع حرن * سهل لمن ساهل حزن للحزن حرك ما قبل حرف الإعراب بنحو حركته للوقف كقولهم مررت بالنفر حزو حزوت النخل وحزيته حزرته وحزوت الطير وحزيته زجرته ويقال كم تحزو هذا النخل وفلان يحزو الطير وهو حاز وهم حزاة وهي حازية وهن حواز للطوارق وحزاهم السراب رفعهم وطريق محزو يحزوه الآل حسب حسب المال ورفع العامل حسابه وحسبانه ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى وهو من الكتبة الحسبة والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها وفلان لا حسب له ولا نسب وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت وهو حسيب نسيب وهم حسباء وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به واحتسبت عليه بالمال واحتسب عند الله خيرا إذا قدمه ومعناه اعتده فيما يدخر واحتسب ولده إذا مات كبيرا وافترطه إذا مات صغيرا قبل البلوغ واحتسبت بكذا اكتفيت به وأحسبني كفاني وحسبي كذا وبحسبي وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير وفعل كذا حسبة أي احتسابا وله فيه حسبة وحسب قال الكميت إلى مزورين في زيارتهم * نيل التقى واستتمت الحسب ومن المجاز خرجا يتحسبان الأخبار يتعرفانها كما يوضع الظن موضع العلم واحتسبت ما عند فلان اختبرته وسبرته قال تقول نساء يحتسبن مودتي * ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي