الزمخشري
154
أساس البلاغة
حتى إذا الصبح لاحت لي حواجبه * أدبرت أسحب نحو القوم أثوابي ونظرت أعرابية إلى رجل يأكل وسط الرغيف فقالت عليك بحواجب الرغيف واحتجبت الشمس في السحاب واقعد في ظل الحجاب أي في ظل الجبل وهتك الخوف حجاب قلبه وهو جلدة تحجب بين الفؤاد والبطن وهذا خوف يهتك حجب القلوب حجج احتج على خصمه بحجة شهباء وبحجج شهب وحاج خصمه فحجه وفلان خصمه محجوج وكانت بينهما محاجة وملاجة وسلك المحجة وعليكم بالمناهج النيرة والمحاج الواضحة وأقمت عنده حجة كاملة وثلاث حجج كوامل وحجوا مكة وهم حجاج عمار كالسفار للمسافرين وهؤلاء الداج وليسوا بالحاج والحجيج لهم عجيج وفلان تحجه الرفاق أي تقصده قال * يحجون سب الزبرقان المزعفرا * وحج الجراحة بالمحجاج وهو المسبار ومن المجاز بدا حجاج الشمس كما يقال حاجبها قال ابن مقبل فأمست بأذناب المراخ فأعجلت * بريما حجاج الشمس أن يترجلا ومروا بين حجاجي الجبل وهما جانباه قال عجنا إليك فرارا من محجلة * عصم القوائم أمثال الزنابير كأن أصواتها والريح ساكرة * بين الحجاجين أصوات الطنابير كان فراره من البعوض حجر نشأت في حجر فلان وحجره وصليت في حجر الكعبة وهذه حجر منجبة من حجور منجبات وهي الرمكة قال إذا خرس الفحل وسط الحجور * وصاح الكلاب وعق الولد قال الجاحظ معناه أن الفحل الحصان إذا عاين الجيش وبوارق السيوف لم يلتفت لفت الحجور ونبحت الكلاب أربابها لتغير هيئاتهم وعقت الأمهات أولادهن وشغلهن الرعب عنهم وفي ذلك عبرة لذي حجر وهو اللب وهذا حجر وحجر عليك حرام وحجر عليه القاضي حجرا واستقينا من الحاجر وهو منهبط يمسك الماء وفلان من أهل الحاجر وهو مكان بطريق مكة وقعد حجرة أي ناحية وأحاطوا بحجرتي العسكر وهما جانباه وحجر حول العين بكية وعوذ بالله منك وحجر وأعوذ بك من الشيطان وأحتجر بك منه وامرأة بيضاء المحاجر وبدا محجرها من النقاب . ولهم