الزمخشري
124
أساس البلاغة
يتعاوران من الغبار ملاءة * بيضاء مخملة هما نسجاها تطوى إذا هبطا مكانا جاسيا * وإذا السنابك أسهلت نشراها ولهم قلوب قاسية كأنها صخور جاسية ويد جاسئة من العمل وقد جسأت منه وبسأت به جسد دم جاسد وجسيد جامد يابس ودم كلون الجساد وهو الزعفران ولبسن المجاسد وهي الشعر جمع مجسد أو مجسد وعليها مجسد مجسد أي شعار مزعفر ولا تخرجن إلى المساجد في المجاسد جسر رجل جسور وفيه جسارة وقد جسر على عدوه ولا يجسر أن يفعل كذا وإن فلانا يشجع أصحابه ويجسرهم وتجاسرت على كذا تجرأت عليه إنك لقليل التجاسر علينا وناقة جسرة قوية جريئة على السفر قال الأعشى قطعت إذا خب ريعانها * بدوسرة جسرة كالفدن وقال امرؤ القيس فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا وجارية جسرة السواعد وجسرة المخدم ممتلئتها وأرادوا العبور فعقدوا الجسور ومن المجاز رحم الله امرأ جعل طاعته جسرا إلى نجاته وجسرت الركاب المفازة واجتسرتها عبرتها عبور الجسر والجسر قال ذو الرمة فلا وصل إلا أن تقارب بيننا * قلائص يجسرن الفلاة بنا جسرا واجتسرت السفينة البحر عبرته قال أمية بن أبي الصلت في وصف سفينة نوح عليه السلام فهي تجري فيه وتجتسر البح * ر بأقلاعها كقدح المغالي وفي حديث عوج فوقع على نيل مصر فجسرهم سنة أي صار لهم جسرا والخيل تجاسر بالكماة تمضي بها وتعبر قال تجاسر بالكماة إلى ضراح * عليها الخط والحلق الحصين وقال الطرماح قودا تجاسر بالحدو * ج بشاطئ الشرف المقابل جسس جس الطبيب يده ومجسته حارة وجس الشاة غبطها وكيف ترى مجستها فتقول دالة على السمن وفي مثل أفواهها مجاسها أي إذا رأيتها تجيد الأكل أولا فكأنما جسستها ومن المجاز جسوه بأعينهم وفلان واسع المجس كما تقول رحيب الذراع وفي ضده ضيق