الزمخشري

125

أساس البلاغة

المجس وإن في مجستك لضيقا وتجسسوا الأخبار وهو من جواسيس العدو واجتست الإبل البارض التمسته بأفواهها جسم رجل جسيم وفيه جسامة وتقول رجال جسام ووجوه وسام وما فيهم حسام ومن المجاز أمر جسيم وهو من جسام الأمور وجسيمات الخطوب وتجسمت الأمر ركبت جسيمه ومعظمه وفلان يتجشم المجاشم ويتجسم المعاظم قال الراعي رأيت الكلب كلب بني كليب * تجسم حول دجلة ثم هابا وتجسموا من العشيرة رجلا فأرسلوه أي اختاروا أكبرهم وتجسموا من الإبل ناقة فانحروها وتجسم في عيني كذا تصور وتجسم فلان من الكرم وكأنه كرم قد تجسم الجيم مع الشين جشأ تجشأ لقمان من غير شبع مثل فيمن يتحلى بغير ما هو فيه وتقول ما بك إلا الغداء والعشاء والكظة والجشاء وجشأت نفسه من شدة الفزع والغم إذا نهضت إليه وارتفعت قال عمرو بن الإطنابة أقول لها إذا جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي وتقول إذا رأى طرة من الحرب نشأت جاشت نفسه وجشأت ومن المجاز جشأت الأرض أخرجت جميع نباتها كما يقال قاءت الأرض أكلها وجشأت الرياض برياها وجشأت البلاد بأهلها لفظتها وجشأت علينا النعم طرأت وجشأ البحر بأمواجه جشر جشروا دوابهم وجشروها رعوها قريبا من البيوت ومنه حديث ابن مسعود لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فإنما هي من كوفتكم ونعم جشر وهو جشار أنعامنا وأصبح بنو فلان جشرا إذا باتوا مع النعم لا يروحون إلى بيوتهم وجشر المال عن أهله خرج إلى الرعي ومن المجاز جشر الرجل عن أهله إذا سافر وجشر الصبح خرج ولاح أبلق جاشر واصطبحوا الجاشرية وهي الشربة مع جشور الصبح نسبت إلى الصبح الجاشر قال إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل * أميرا وإن كان الأمير من الأزد جشش جش الحب لم ينعم طحنه وأعرني مجشتك وهي رحا صغيرة يجش بها واسقني جشيشة وهي السويق ورجل أجش